ويعنون بهما همزتي القطع المنفصلتين تحقيقا المتلاصقتين وصلا ليخرج نحو إِلّا ما شاءَ اللّهُ [1] والْماءَ اهْتَزَّتْ [2] فإنّ الثّانية همزة وصل ونحو همزتي أَأَنْذَرْتَهُمْ [3] لعدم الانفصال، وإن كانت هذه الكلمة من حرف وفعل فهي عند القرّاء كلمة واحدة لعدم الاستقلال فليست منفصلة تحقيقا، ونحو السُّواى أَنْ [4] فإنّهما همزتان متّفقتان من كلمتين إلاّ أنّهما لم يتلاصقا، وبقيد الوصل ما إذا وقف على الأولى.
ثمّ إنّ هذا النّوع ينقسم قسمان: متّفقتان في الحركة مطلقا، ومختلفتان فيها كذلك:
القسم الأوّل: المتّفقتان:
وهما على ثلاثة أضرب: متّفقتان بالكسر والفتح والضم:
فأمّا المتّفقتان بالكسر: فمنها ما اتفق عليه، ومنها ما اختلف فيه:
فالمتّفق عليه وقع في خمسة عشر موضعا وهي:
هاؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ ب «البقرة» ، ومِنَ النِّساءِ إِلّا موضعي «النساء» ، و وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ ب «هود» ، ولَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا في «يوسف» ، وما أَنْزَلَ هاؤُلاءِ إِلّا ب «الإسراء» ، عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ ب «النور» ، فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ ب «الشعراء» ، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ب «ألم السجدة»
(1) كما في: الأنعام: (128) ، الأعراف: (188) ، يونس: (49) ، الأعلى: (7) .
(2) كما في: الحج: (5) ، فصلت: (39) .
(3) البقرة: (6) ، يس: (10) .
(4) الروم: (10) .