من الصّحابة استأذنوا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الجهاد، ومناسبة لقوله - تعالى - أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ [1] وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بالخطاب، وبه قرأ سائر الرّواة عن روح على الالتفات، وروى العليمي عن ابن ذكوان الغيب أيضا، واتّفق على الغيب في الأوّل وهو قوله - تعالى - بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [2] .
ووقف على «ما» من مال [3] دون اللاّم هنا وفي «الكهف» و «الفرقان» و «سأل» [4] أبو عمرو فيما ذكره جمهور المغاربة، ووافقه اليزيدي، واختلف عن الكسائي وكذا يعقوب، ومقتضى كلامهم أنّ الباقين يقفون على اللاّم دون «ما» ، وصرّح به بعضهم، والأصحّ جواز الوقف على «ما» للجميع لأنّها كلمة برأسها.
وأدغم «تاء» بَيَّتَ في «طاء» طائِفَةٌ [5] أبو عمرو - وجها واحدا -، وحمزة لاتّحاد مخرج التّاء والطّاء، ووجه لزوم أبي عمرو إدغامه وهو من الكبير أنّ قياسه:
«بيّتت» ؛ لأنّه مسند إلى مؤنث لكنّه غير حقيقي فجاز حذفها؛ فصارت اللاّم مكانها فالتزم إسكانها لضرب من النّيابة، ووافقه حمزة لهذا الغرض، ووافقهما الأعمش وابن محيصن من (المفردة) واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بفتح التّاء مع الإظهار على الأصل، وافقهم ابن محيصن من (المبهج) .
وعن ابن محيصن إدغام يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ [6] .
ونقل الْقُرْآنَ [7] ابن كثير ووافقه ابن محيصن.
(1) النساء: (77) ، أخرجه النسائي في التفسير (393) (1) (( 132 ) )، وفي سننه (2) (6) (( 3086 ) ).
(2) النساء: (49) .
(3) النساء: (78) ، النشر (251) (2) ، إيضاح الرموز: (347) ، المصطلح: (205) ، المبهج (549) (2) .
(4) النساء: (78) ، الكهف: (49) ، الفرقان: (7) ، المعارج: (36) .
(5) النساء: (81) ، النشر (303) (1) ، مفردة ابن محيصن: (97) ، المبهج (549) (2) ، إيضاح الرموز:
(348) ، مصطلح الإشارات: (206) ، كنز المعاني (1426) (3) .
(6) النساء: (81) ، مصطلح الإشارات: (206) .
(7) النساء: (82) ، إيضاح الرموز: (347) .