القسم الثّاني: أن تقع بين ساكنين نحو: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ، وفِيهِ الْقُرْآنُ [1] .
[القسم الثالث: الواقع بين متحرك فساكن]
القسم الثّالث: أن تقع بين متحرك فساكن: نحو: قَوْلُهُ الْحَقُّ ولَهُ الْمُلْكُ، وفَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ، وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ، وعَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [2] .
وهذان القسمان لا خلاف في عدم الصّلة فيهما لأجل الجمع بين السّاكنين على غير حدّهما [إلاّ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا، وعَلَيْهُ اللّهَ[3] كما سيأتي في تحقيق ذلك إن شاء اللّه - تعالى]-.
[القسم الرابع: الواقع بين ساكن فمتحرك]
القسم الرّابع: أن يقع بين ساكن فمتحرك نحو: عَقَلُوهُ وَهُمْ، فِيهِ هُدىً [4] ، وهذا القسم مختلف فيه، فابن كثير يصل الهاء بياء في الوصل إن كان السّاكن قبل الهاء ياء نحو فِيهِ هُدىً، وبواو إن كان السّاكن غير هاء نحو: خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، واِجْتَباهُ وَهَداهُ [5] على الأصل فيهما، وافقه ابن محيصن [6] .
وقرأ حفص: فِيهِ مُهانًا [7] بالفرقان بالصّلة وفاقا للمكّيّين للجمع بين اللغتين، وقيل: قصد بها مدّ الصّوت تسميعا بحال العاصي، وقرأ الباقون بكسر الهاء بعد الياء وضمها بعد غيرها مع حذف الصلة لأجل التّخفيف، إلاّ أنّ حفصا ضمها في: أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ بالكهف [8] ، وكذا: عاهَدَ عَلَيْهُ اللّهَ بالفتح [9] ، وافقه
(1) (كما في المائدة:(46) ، الحديد: (27 ) ) ، (البقرة:(185 ) ) .
(2) (الأنعام:(73 ) ) ، (البقرة:(247) ، فاطر: (13) ، الزمر: (6) ، التغابن: (1 ) ) ، (التوبة:(40 ) ) ، (فصلت:
(37 ) ) ، (الكهف:(1 ) ) ، على الترتيب.
(3) (طه:(10) ، القصص: (29 ) ) ، (الفتح:(10 ) ) ، وضرب على ما بين المعقوفين في (ج) .
(4) البقرة: (75) ، (2) على الترتيب.
(5) الحاقة: (30) ، النحل: (121) .
(6) النشر (304) (1) ، مفردة ابن محيصن: (201) ، إيضاح الرموز: (111) ، مصطلح الإشارات:
(135) ، المبهج (450) (1) .
(7) الفرقان: (69) .
(8) الكهف: (63) .
(9) الفتح: (10) .