قال الجعبري تبعا لغيره:"أصل اللاّم التّرقيق عكس الرّاء" [1] ، وقال ابن الجزري:
"هو أبين من قولهم في الرّاء أنّ أصلها التّفخيم، وذلك أنّ اللاّم لا تغلظ إلاّ لسبب وهو مجاورتها حرف الاستعلاء و ليس تغليظها إذ ذاك بلازم بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء" [2] انتهى.
وإذا كان التّرقيق عبارة عن إنحاف الحرف - كما تقدّم - والتّفخيم ضدة؛ كان عبارة عن تسمين الحرف نفسه لا حركته، ويرادفه التّغليظ وغلب هذا هنا، والتّفخيم في الرّاء [3] ، وقد انقسم التّغليظ إلى متّفق ومختلف:
القسم الأوّل المتّفق عليه:
وهو تغليظ اللاّم من اسم اللّه - تعالى -، وإن زيد عليه الميم إذا كان بعد فتحة محقّقة أو ضمّة كذلك، سواء كان في حالة الوصل أو مبدؤا به نحو: اللّهُ رَبُّناو شَهِدَ اللّهُ و وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ و وَقالَ اللّهُ وسَيُؤْتِينَا اللّهُ وقالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللّهُمَّ ونحو يَعْلَمْهُ اللّهُ ورُسُلُ اللّهِ و وَإِذْ قالُوا اللّهُمَّ [4] قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم الشّريف الدّال على الذّات المقدسة، فإن كان قبلها كسرة مباشرة محضة متّصلة أو منفصلة، عارضة أو لازمة نحو وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ أَفِي اللّهِ بِسْمِ اللّهِ والْحَمْدُ لِلّاهِ وإِنّا لِلّاهِ ما يَفْتَحِ اللّهُ قُلِ اللّهُمَّ [5]
(1) كنز المعاني (921) (2) .
(2) النشر (111) (2) .
(3) كنز المعاني (921) (2) .
(4) الآيات على الترتيب: الأعراف: (89) ، آل عمران: (18) ، آل عمران: (81) ، المائدة: (12) ، التوبة:
(59) ، المائدة: (114) ، البقرة: (197) ، الأنعام: (124) ، الأنفال: (32) .
(5) الآيات: الأنعام: (109) ، إبراهيم: (10) ، الفاتحة: (1) ، البقرة: (156) ، فاطر: (2) ، آل عمران: (26) .