فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 4323

وهو ينقسم أيضا كالكبير إلى: واجب، وممتنع، وجائز:

الأوّل: الواجب:

فإذا التقى حرفان أولهما ساكن نحو: رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ، يُدْرِكْكُمُ، يُوَجِّهْهُ، قالَتْ طائِفَةٌ، قَدْ تَبَيَّنَ، أَثْقَلَتْ دَعَوَا [1] ، وجب إدغام الأوّل منهما بثلاثة شروط:

الأوّل: ألاّ يكون أوّل المثلين هاء سكت فإنّه لا يدغم، لأنّ الوقف على الهاء منوي، وهو معنى قول الجعبري في الضابط:"ولا منوي الوقف"،و هو يشير إلى مالِيَهْ هَلَكَ [2] ، فإنّهما مثلان أوّلهما ساكن، لكن هاء السّكت حقها أن لا تثبت وصلا، فإن ثبتت فإجراء للوصل مجرى الوقف، وقد روي عن ورش إدغامه، واحتجّوا له بأنّهما مثلان اجتمعا لفظا، وضعّفه النّحويون من جهة القياس، لأنّهما انفصلا حكما بالوقف المنوي، لا لفظا كما توهم، قاله الجعبري [3] ، ويأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه - تعالى - في سورة الحاقة.

الشّرط الثّاني: أن لا يكون أوّل المثلين حرف مدّ نحو: قالُوا وَهُمْ، وفِي يَوْمٍ [4] ، لئلا يذهب المدّ بالإدغام [5] .

(1) البقرة: (16) ، النساء: (78) ، النحل: (76) ، الأحزاب: (13) ، البقرة: (256) ، الأعراف: (189) ، على الترتيب.

(2) الحاقة: (28) ، (29) .

(3) كنز المعاني (753) (3) .

(4) (الشعراء:(96 ) ) ، (إبراهيم:(18) ، السجدة: (5) ، القمر: (19) ، المعارج: (4) ، البلد: (14 ) ) ، على الترتيب.

(5) الواقع أن اجتماع المثلين في هذين المثالين لم يتحقق إلاّ شكلا ورسما، فأما حقيقة - - فالأول منهما مد، أى: ضمة طويلة في الأول، وكسرة طويلة في الثاني، وقد التقى حرف المد بنظير له في الرسم، ولكنه حرف لين: الواو المفتوحة، أو الياء المفتوحة، والناطق هنا لا يمكن أن يحدث إدغاما لأنه تغيير للبنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت