أمّا القطاة فإنّي لست أنعتها ... نعتا يوافق عندي بعض ما فيها
وقد قال عليه السّلام في هؤلاء:"مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم" [1] ، تاب اللّه علينا وهدانا [2] .
وقد قسّم أهل الأداء القراءة على أربعة أقسام: التّحقيق، والحدر بالدال المهملة السّاكنة، والتّدوير، والتّرتيل:
فالتّحقيق: المبالغة بالشيء على حدّه، من غير زيادة فيه ولا نقص منه، وهو عندهم إعطاء الحرف حقه كإشباع المدّ، وتحقيق الهمز، وإتمام الحركات، وتفكيك الحروف وهو بيانها وإخراج بعضها من بعض بالسّكت والتّرسل والتؤدة، عريّا عن الإفراط كتحريك ساكن وتوليد حرف من حركة وغير ذلك ممّا لا يجوز [3] .
والحدر: إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر، والبدل، والإدغام الكبير، عاريا عن بتر حروف المدّ، وذهاب صوت الغنّة، واختلاس أكثر الحركات، وعن التّفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف بها التّلاوة [4] .
والتّدوير: التّوسط بين المقامين، وهو المختار [5] .
(1) أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل كما في مختصره للمقريزي: (219) (( 147 ) ). وأخرجه أيضا: الطبراني في الأوسط (183) (7) (( 7223 ) )، قال الهيثمي (169) (7) : فيه راو لم يسم، وبقية يعنى ابن الوليد أحد الضعفاء المدلسين أيضا، وأخرجه ابن عدي (78) (2) ترجمة (302) بقية بن الوليد)، والبيهقي في شعب الإيمان (540) (2) (( 2649 ) )، وقال ابن الجوزى في العلل المتناهية (118) (1) : لا يصح وأبو محمد مجهول وبقية يروي عن حديث الضعفاء ويدلسهم، وقال الذهبي في الميزان (313) (2) ، والحافظ في اللسان (319) (2) : تفرد به بقية ليس بمعتمد، والخبر منكر، أشار له الألباني بالضعف في ضعيف الجامع حديث (( 1067 ) ).
(2) وقد ذكر الرافعي في تاريخ الأدب العربي تاريخ هذا اللحن: (152) فليراجع.
(3) النشر (205) (1) .
(4) النشر (207) (1) ، التحديد والإتقان: (173) ، التمهيد: (61) .
(5) النشر (207) (1) .