فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 4323

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم عن الحسن (( الحمد للّه ) ) [1] بكسر الدّال.

وسكت وصلا على الألف المبدلة من التّنوين في عِوَجًا [2] حفص سكتة لطيفة من غير تنفس إشعارا بأنّ قَيِّمًا ليس متصلا ب‍عِوَجًا لأنّه إمّا حال من ضمير لَهُ إن جعلت وَلَمْ يَجْعَلْ حالا، وإمّا منصوب بفعل مقدّر أي: جعله أو أنزله قيما، أو على الحال من الكتاب على أنّ الواو في وَلَمْ يَجْعَلْ للحال، وقد يتأكد السّكت بما في بعض مصاحف الصّحابة: ولم يجعل له عوجا لكن جعله قيما، قال في (البحر) : ويحمل ذلك على تفسير المعنى لا أنها قراءة انتهى، ثمّ إنّ بعضهم كأبي حيّان والأهوازي وغيرهما أطلق السّكت على عِوَجًا من غير أن يقول على الألف المبدلة من التّنوين، وهو كما قال الجعبري: تنزل على الألف المبدلة كما ذكرته، وأمّا قول بعضهم:"وفي إبدال التّنوين ألفا" [3] نظر فإنّه لو وقف على التّنوين لكان أدل على غرضه وهو أنّه واقف بنية الوصل.

وكذا يسكت حفص أيضا على ألف مَرْقَدِنا [4] ويبتدئ هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُلئلا يتوهم أنّه صفة ل‍مَرْقَدِنا فالسكت بيّن انقضاء كلام الكفار، وأنّه ليس من كلامهم بل ابتداء قول الملائكة أو المؤمنين، ويسكت أيضا على نون مَنْ ويبتدئ راقٍ [5] لئلا يتوهم أنّها كلمة واحدة وللإشعار بعدم وجوب الإدغام والتخلص من

(1) الكهف: (1) ، إيضاح الرموز: (498) ، مصطلح الإشارات: (332) ، سورة الفاتحة: (2) ، (31) (3) .

(2) الكهف: (1) ، النشر (311) (2) ، إيضاح الرموز: (498) ، الدر المصون (434) (7) ، الوجيز لابن عطية (514) (3) ، البحر المحيط (136) (7) ، الوجيز للأهوازي: (120) ، كنز المعاني (1883) (4) .

(3) إبراز المعاني لأبي شامة (246) (2) .

(4) يس: (52) ، إيضاح الرموز: (498) ، مصطلح الإشارات: (332) ، الدر المصون (10) (12) .

(5) القيامة: (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت