قد مر ذكر إمالة حاء حم [1] وتقليلها وفتحها كالسكت على حرفيها.
ونقل قُرْآنًا [2] وصلا ووقفا في مواضع ذلك بما يغني عن إعادته.
وقرأ في أُمِّ [3] بكسر الهمزة حمزة والكسائي [4] ، وافقهما الأعمش.
واختلف في أَنْ كُنْتُمْ [5] فنافع وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر، وخلف بكسرة الهمزة على أنّها شرطية، وإسرافهم كان متحققا، و «إن» إنّما تدخل على غير المتحقق، أو المتحقق المبهم الزمان، وأجاب الزّمخشري:"بأنّه من الشرط الذي يصدر عن المدل بصحة الأمر المتحقق لثبوته، كقول الأجير:"إن كنت عملت لك عملا فوفّني حقي"،و هو عالم بذلك، ولكنّه يخيل في كلامه أنّ تفريطك في إيصال حقي فعل من له شك في استحقاقه إيّاه تجهيلا له"،قال في (الدر) :"وقيل: المعنى على المجازاة، والمعنى: أفنضرب عنكم الذكر صفحا متى أسرفتم، أي أنّكم غير متروكين من الإنذار متى كنتم قوما مسرفين، وهذا أراده أبو البقاء [6] بقوله:"وقرئ «إن» بكسرها على الشرط، وما تقدم يدل على الجواب"،وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على العلة مفعولا لأجله أي لأن كنتم."
وقرأ مِنْ نَبِيٍّ [7] في الموضعين بالهمز نافع كما تقدّم في «الهمز المفرد» .
(1) الزخرف: (1) ، النشر (369) (2) ، سورة غافر: (1) ، (387) (7) .
(2) الزخرف: (3) ، باب النقل (151) (2) .
(3) الزخرف: (4) ، النشر (369) (2) ، المبهج (804) (2) ، مصطلح الإشارات: (473) ، إيضاح الرموز:
(4) [وكذا أبو جعفر وخلف] في هامش (س) .
(5) الزخرف: (5) ، النشر (369) (2) ، المبهج (293) (3) ، المصطلح: (472) ، مفردة الحسن: (472) ، البحر المحيط (360) (9) ، الدر المصون (574) (9) ، الكشاف (237) (4) .
(6) الإملاء (227) (2) .
(7) الزخرف: (6) ، (7) ، الهمز المفرد (141) (2) .