وقرأ أَرَأَيْتَ [2] بتسهيل الهمزة الثّانية نافع، وكذا أبو جعفر، وزاد الأزرق عن ورش إبدالها ألفا مع المدّ للسّاكنين، وقرأ الكسائي بحذفها، قال جار اللّه:"وليس بالاختيار لأنّ حذفها مختص بالمضارع، ولم يصح عن العرب «ريت» والذي صحّ من أمرها وقوع حرف الاستفهام في أوّل الكلام"انتهى، وقد تقدّم ما في ذلك من المبحث ب «الأنعام» [3] ، وأثبتها الباقون محقّقة، ويوقف عليها لحمزة بوجه واحد وهو التّسهيل بين بين، ووافقه الأعمش بخلاف عنه.
قرأ الحسن (( يدع اليتيم ) ) [4] بفتح الدال وخف العين من: ودع يدع، بمعنى الترك، أي: يترك اليتيم ضائعا، والباقون بضم الدال وتشديد العين.
وقرأ صَلاتِهِمْ [5] بتغليظ اللاّم ورش، قال في (البحر) :"فالمصلون هنا - واللّه أعلم - هم المنافقون، أثبت لهم الصّلاة، وهي الهيئات التي يفعلونها، ثمّ قال الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ نظرا إلى أنّهم لا يوقعونها كما يوقعها المسلم من اعتقاد وجوبها والتقرب بها إلى اللّه - تعالى، وفي الحديث:"عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ يؤخرونها عن وقتها تهاونا بها" [6] ، قال مجاهد:"تأخير ترك وإهمال"،و قال إبراهيم:"هو الذي
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) الماعون: (1) ، الكشاف (803) (4) ، الدر المصون (118) (11) ، النشر (408) (1) .
(3) سورة الأنعام: (40) ، (195) (4) .
(4) الماعون: (2) ، مفردة الحسن: (569) ، إيضاح الرموز: (736) .
(5) الماعون: (5) .
(6) الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده (140) (2) (( 822 ) )، والطبري في تفسيره (630) (24) ، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (( 43 ) )، والبيهقي في السنن (214) (2) ، وذكره هؤلاء موقوفا عن مصعب بن سعد عن أبيه، والبزار في مسنده (344) (3) (( 1145 ) )، وقال: مصعب بن سعد عن أبيه موقوفا، ولا نعلم أسنده إلاّ عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير، وعكرمة لين الحديث، والمعجم الأوسط (377) (2) (( 2276 ) )، وقال: لم يرفع هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا - - عكرمة بن إبراهيم، والحديث في جامع المسانيد (4083) (3) (( 4083 ) )قال ابن كثير:"لا نعلم أحد أسنده إلاّ عكرمة بن إبراهيم وهو لين الحديث، وقد رواه الثقات موقوفا على سعد".