فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 4323

لكن قوله:"ألا ترى ..."إلى آخره، فيه نظر لأنّه محل النّزاع، والصّواب كما في (النّشر) أن يقال:"إنّ من ذهب إلى ترك البسملة في أوساط غير براءة لا إشكال في تركها عنده في وسط براءة، وكذا لا إشكال في تركها عند من ذهب إلى التّفصيل؛ إذ البسملة عندهم في وسط السّورة تبع لأوّلها ولا تجوز البسملة أوّلها وكذلك وسطها."

وأمّا من ذهب إلى البسملة في الأجزاء مطلقا فإن اعتبر بقاء أثر العلّة التي من أجلها حذفت البسملة أوّلها وهي: نزولها بالسيف كالشاطبي ومن سلك مسلكه لم يبسمل، وإن لم يعتبر بقاء أثرها ولم يرها علّة بسمل بلا نظر، واللّه أعلم" [1] ."

[لطيفة: [في البسملة بعد الانتهاء من القراءة]

قال بعضهم: أمر اللّه - تعالى - عباده أن يستعيذوا إذا قرءوا لئلا يوسوس لهم الشيطان بتحريف معاني القرآن فيفهموه على خلاف ما هو عليه، ثم أمرهم بالبسملة بعد الاستعاذة لتحصل لهم البركة في قراءة القرآن وفهمه، فالاستعاذة لدفع الشر والبسملة لجلب الخير.

فائدة في «آمين» :

قال الهذلي في (كامله) : «آمين» لم تؤخذ علينا في التلاوة بعد «الفاتحة» ، وقال قراء [العجم] [2] لا بد من ذكرها إذا ختمت الفاتحة كالصلاة انتهى.

وفيها لغتان: المد وهو أبلغ في الدعاء، وبه ورد الخبر من تأمين النبي صلّى اللّه عليه وسلم، والأخرى القصر، وليس للقراء فيها نص فيذكر، نعم حكى بعضهم أن المد مذهب ابن عامر والكوفيين، واللّه أعلم] [3] .

فهذا ما تيسر من القول في البسملة.

(1) النشر (266) (1) .

(2) في (س) [الحجة] ، الكامل: (477) .

(3) سقط من (أ، ط، والأصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت