فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 4323

و «الفاتحة» : مكّيّة [1] في قول ابن عباس وقتادة، ومدنية [2] : في قول أبي هريرة ومجاهد وعطاء.

[عدد حروفها]

وحروفها: مائة وعشرون [3] .

(1) واستدل العلماء على مكيتها بحديث أبي هريرة حينما قرأ عليه أبيّ بن كعب أم القرآن:

"والذي نفسي بيده ما أنزل اللّه في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها إنها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أتيته"إسناده صحيح أخرجه أحمد (357) (2) ، والدارمي (( 3376 ) )، والترمذي (( 2875 ) )بهذا اللفظ، والبخاري (102) (6) في القراءة خلف الإمام (( 149 ) )وأبو داود (( 1457 ) )، والدارمي (( 3377 ) )بلفظ"الحمد للّه رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني"،و سورة الحجر مكية بلا خلاف ولم يكن اللّه ليمتن على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم بإعطائه الفاتحة وهو بمكة ثم ينزلها بالمدينة، وبقول علي بن أبي طالب:"نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش"رواه الثعلبي في التفسير، والسيوطي في الدر المنثور (10) (1) ، والواحدي في أسباب النزول: (118) ، وأخيرا استدلوا على مكيتها بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب هذا مما لا تقبله العقول، انظر تفسير ابن عادل (115) (1) ، وأسباب النزول للواحدي: (119) ، وانظر في تفصيل المسألة كتاب: المدني والمكي في القرآن (446) (1) ، والإتقان (60) (1) طبعة مجمع الملك فهد.

(2) ونقل هذا القول أيضا عن الزهري، وسوادة بن زياد، وورد عن أبي هريرة كما في الطبراني الأوسط (397) (5) (( 4785 ) )عن مجاهد عن أبي هريرة:"إن أبليس رن حين أنزلت فاتحة الكتاب، وأنزلت بالمدينة"قال السيوطي في الإتقان (63) (1) :"ويحتمل أن الجملة الأخيرة مدرجة من قول مجاهد"،و أخرج قول مجاهد الثعلبي في تفسيره، وأبو الشيخ في كتاب العظمة: (428) ، والسيوطي في الدر المنثور (11) (1) ، قال الحسين بن الفضل:"لكل عالم هفوة وهذه نادرة من مجاهد، لأنه تفرد بهذا القول، والعلماء على خلافه"،و جمع بعض العلماء بين القولين فقالوا: تكرر نزولها تارة بمكة، وتارة بالمدينة، والرابع: إن النصف الأول من سورة الفاتحة نزل بمكة ونصفها الأخير نزل بالمدينة وهو قول: أبو الليث السمرقندي قال ابن كثير بعد نقله هذا القول: وهو غريب جدا، تفسير ابن كثير (153) (1) ، وانظر تفسير أبو الليث (78) (1) ، والراجح: أنّ سورة الفاتحة مكية لتضافر الأدلة على ذلك، انظر في بيان أدلة كل فريق، والرد على هذه الأدلة، وبيان الرأي الراجح كتاب: المدني والمكي في القرآن (446) (1) ، وانظر: حسن المدد: (52) ، البيان: (139) ، عد الآي لعبد الكافي: (182) ، وابن شاذان: (97) ، القول الوجيز: (161) .

(3) انظر: حسن المدد: (52) ، البيان للداني: (139) ، سور القرآن لابن شاذان: (98) ، روضة المعدل:

(74) أ، الكامل: (111) ، التبيان في عد الآي: (3) أ، مبهج الأسرار (8) أ، وهو في عد الآي: (185) :

"مائة وأربعون"،و عقب بقوله:"مائة وأربعون حرفا في عدد القراء والكتبة كأنهم عدوا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في الكلمات والحروف، وفي العدد المنسوب إلى عطاء خمس وعشرون كلمة، - - ومائة وعشرون حرفا كأنه لم يعد بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت