وقرأ كُفُوًا [2] بإبدال الهمزة واوا وصلا ووقفا حفص، ووافقه الشّنبوذي، والباقون بالهمز، وقرأ حمزة، وكذا يعقوب وخلف بإسكان الفاء، ووافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بضمها؛ فالسّكون لغة تميم وأسد وعامة قيس، والضّم لغة الحجاز.
ويوقف لحمزة عليها بالنّقل على القياس المطرد، [ولم يذكر في (العنوان) غيره، واختاره المهدوي، وهو مذهب أبي الحسن ابن غلبون] [3] ، وبالإبدال واوا مفتوحة مع إسكان الفاء على اتباع الرّسم، ورجّحه في (الكافي) و (التّبصرة) ، وهو ظاهر (التّيسير) و (الشّاطبيّة) ، وطريق أبي الفتح فارس ومن تبعه، وقال في (جامع البيان) :"وهو مذهب عامة أهل الأداء من أصحاب حمزة وغيرهم" [4] انتهى، وضعفه المهدوي فقال:"والأحسن النّقل كما في (( جزءا ) )فيقول:"كفا"،و أخذ قوم بالإبدال فيه، وبالنّقل في (( جزءا ) )محتجّين بأنّ كُفُوًا كتب بالواو و (( جزءا ) )بغير واو فأراد اتباع الخط"،قال:"وهذا الذي ذهبوا إليه لا يلزم، لأنّا لو اتّبعنا الخط في الوقف على (( الملأ ) )في مواضع بالواو فقلنا (( الملو ) )وفي مواضع بالألف فقلنا (( الملا ) )، وهذا لا يراعى"،قال:"ووجه آخر وهو أنّ هُزُوًا وكُفُوًا لم يكتبا في المصحف على قراءة حمزة، وإنّما كتبا على قراءة من يضمّ الزّاي والفاء لأنّ الهمزة إنّما تصوّر على ما يؤول إليه حكمها على التّخفيف، ولو كتبا على قراءة حمزة لكتبا بغير واو ك (( جزءا ) )فعلى هذا لا يلزم ما احتجّوا به من خطّ المصحف، غير أنّ الوقف بالواو فيهما جائز من جهة ورود الرّواية لا من جهة القياس" [5] انتهى.
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) الإخلاص: (4) ، النشر (405) (2) ، المصطلح: (567) ، إيضاح الرموز: (737) ، الدر (149) (11) .
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل.
(4) جامع البيان: (255) ، وانظر: الكافي: (51) ، التيسير: (40) ، التبصرة: (102) .
(5) شرح الهداية: (260) ، (261) ، والنقل بتصرف كبير.