فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 4323

[الخلاف في قراءة: هاؤُلاءِ أَمْ]

وأبدل الهمزة الثّانية ياء مفتوحة من هاؤُلاءِ أَمْ [1] نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين، ووافقهم الحسن والأعمش.

واختلف في أَنْ نَتَّخِذَ [2] فأبو جعفر بضمّ النّون وفتح الخاء مبنيّا للمفعول، واتخذ ممّا يتعدى تارة لواحد لقوله أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ، وتارة إلى اثنين كقوله: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَاهُ فقيل هذه القراءة منه والأوّل الضّمير في نَتَّخِذَ، والثّاني: مِنْ أَوْلِياءَ ومِنْ للتبعيض، أي: لا نتخذ بعض أولياء، قاله الزّمخشري، وقال ابن جني [3] : مِنْ أَوْلِياءَ في موضع الحال، ودخلت مِنْلزيادة النّفي المتقدم كقولك: ما اتخذت زيدا من وكيل، وقيل: إن من أولياء هو المفعول الثّاني إلاّ أن مِنْ مزيدة في المفعول الثّاني قال في (الدر) ك‍ (البحر) : وهذا مردود بأنّ من لا تزاد في المفعول الثّاني إنّما تزاد في الأوّل انتهى، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بفتح النّون وكسر الخاء مبنيّا للفاعل، ومِنْ أَوْلِياءَ مفعوله وزيدت فيه من وحسّن زيادتها انسحاب النّفي على نَتَّخِذَ لأنّه معمول لينبغي، وإذا انتفى الانبغاء لزم منه انتفاء متعلقه وهو: اتخاذ ولي من دون اللّه.

واختلف في فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ [4] فروى ابن شنبوذ عن قنبل بالياء من تحت، أي: فقد كذبكم الآلهة بما يقولون:"سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ ... إلى آخره"،و قيل المعنى: فقد كذبكم أيها المؤمنون الكفار بما يقولون من

(1) الفرقان: (17) ، النشر (387) (1) ، الهمزتين من كلمة (194) (2) .

(2) الفرقان: (18) ، النشر (334) (2) ، المبهج (726) (2) ، مفردة الحسن: (409) ، الكشاف (266) (3) ، مصطلح الإشارات: (389) ، إيضاح الرموز: (560) ، البحر المحيط (91) (8) ، الكشاف (268) (3) ، الدر المصون (466) (8) .

(3) المحتسب (120) (2) .

(4) الفرقان: (19) ، النشر (335) (2) ، المبهج (726) (2) ، الكشاف (266) (3) ، مصطلح الإشارات:

(390) ، إيضاح الرموز: (560) ، الدر المصون (467) (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت