وكذا حذفوا الواو [1] من وَيَدْعُ الْإِنْسانُ، وَيَمْحُ اللّهُ بالشورى، ويَدْعُ الدّاعِ، وسَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ [2] .
واتّفقوا على رسم ما أوّله لام لحقتها لام التّعريف [3] بلام واحدة من الَّذِيو تأنيثه وتثنيتهما وجمعهما حيث جاءت نحو: الَّذِي جَعَلَ، وَالَّذانِ يَأْتِيانِها، وأَرِنَا الَّذَيْنِ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ثمّ الْقِبْلَةَ الَّتِي، والائى يئسن، واللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، واللَّيْلِ [4] أين أتى، وعلى الإثبات فيما عدا ذلك نحو:
بِاللَّغْوِ، واللَّهْوِ، واللُّؤْلُؤُ واللّاتَ [5] .
وأمّا الثّاني وهو الزّيادة [6] :
فاتّفقوا على زيادة ألف بعد واو ضمير جمع المذكّرين المتّصل بالفعل الماضي والمضارع والأمر، وبعد واو الجمع والرّفع في المذّكر السّالم المرفوع ومضاهيه إذا تطرّفت انضمّ ما قبلها أو انفتح، انفصلت عمّا قبلها كتابة أو اتّصلت، وبعد الواو
(1) هذا حكم الواو المفردة وهي تحذف في خمس كلمات باتفاق الشيوخ وهي: وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ الإسراء: (11) ، ولا يندرج غيره نحو يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ الحج: (13) ، فإن الواو ثابتة، يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ بالقمر: (6) ، سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ العلق: (18) ، وَيَمْحُ اللّهُ الْباطِلَ الشورى: (24) ، وخرج موضع الرعد فهو ثابت، وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ بالتحريم: (4) ، على القول بأنه جمع مذكر سالم حذفت نونه للإضافة أما على القول بأنه مفرد فلا حذف فيه، جميلة أرباب المراصد: (586) ، وما بعدها، جامع البيان: (223) ، الجميلة: (584) .
(2) الآيات على الترتيب: الإسراء: (11) ، الشورى: (24) ، القمر: (6) ، العلق: (18) .
(3) اتفق الشيوخ على حذف إحدى اللامين في خمس كلمات وهي: «الليل» ، و «اللائي» ، و «التي» ، و «اللاتي» ، و «الذي» ، حيث وقع سواء كان مفردا أو مثنى أو مجموعا، دليل الحيران:
(206) ، المقنع: (67) .
(4) الآيات على الترتيب: البقرة: (22) ، النساء (16) ، فصلت: (29) ، البقرة: (4) ، (143) ، الطلاق: (4) ، النساء: (22) ، البقرة: (164) .
(5) البقرة: (225) ، الجمعة: (11) ، الرحمن: (22) ، النجم: (19) ، الجميلة: (584) .
(6) الزيادة هي إثبات حرف في الكلمة لا يقرأ وصلا ولا وقفا، والحروف التي تزاد ثلاثة: الألف والواو والياء، جامع البيان: (263) .