و قرأ الباقون بغير ألف وسكون السّين وفتح التّاء، أي: حفظت واتقنت بالدّرس أخبار الأوّلين كما حكى اللّه عنهم وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [1] أي: تكرر عليه بالدرس ليحفظها [2] .
وعن [الحسن] [3] «و ليبيّنه لقوم» بالياء.
واختلف في عَدْوًا [4] فيعقوب بضم العين والدّال وتشديد الواو، ويقال:
عدا فلان عدوا وعدوّا وعداء وعدوانا، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالفتح والسكون والخفّ ونصب على المصدر أو مفعول من أجله أي: لأجل العدو، أو على أنّه واقع الحال المؤكدة لأنّ السّبّ لا يكون إلاّ عدوا.
وقرأ وما يشعركم [5] بإسكان الرّاء أبو عمرو من أكثر الطّرق عنه، وروى عنه الاختلاس وهو: الإتيان بثلثي الحركة، وروى أكثر أهل الأداء الاختلاس عن الدّوري والإسكان من رواية السّوسي، وعكس بعضهم، وبعضهم روى الإتمام عن الدّوري، وأطلق الصفراوي [6] الخلاف في الإتمام والسّكون والاختلاس عن أبي عمرو بكماله، ووافق ابن محيصن من (المبهج) على الإسكان، والاختلاس من (المفردة) [7] ، والباقون بالإتمام، وتقدّم ما في ذلك من المباحث في سورة «البقرة» [8] وأعدت هذه المسألة هنا كنظائرها لبعد العهد بها.
(1) الفرقان: (5) .
(2) الدر المصون (96) (5) .
(3) الأنعام: (105) ، وفي المبهج (581) (2) ، ومصطلح الإشارات: (236) ، إيضاح الرموز: (182) أن القراءة عن الأعمش وهو الصواب.
(4) الأنعام: (108) ، النشر (262) (2) ، المبهج (255) (2) ، مفردة الحسن: (279) ، إيضاح الرموز:
(382) ، مصطلح الإشارات: (236) ، الدر المصون (100) (5) .
(5) الأنعام: (109) ، النشر (262) (2) .
(6) التقريب والبيان للصفراوي: (71) ب.
(7) المبهج (47) (2) ، مفردة ابن محيصن: (199) .
(8) سورة البقرة: (54) ، (91) (3) .