قصر المنفصل فيما نصّ عليه الطّبري وابن مهران والهذلي، ومنه مدّ لا إِلهَ إِلّا هُوَ [1] لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ [2] ويسمى مدّ التعظيم ومدّ المبالغة لأنّه طلب للمبالغة في نفي الألوهية عن سوى اللّه - تعالى -، ولذا استحب بعض المحقّقين مدّ الصّوت بلا إِلهَ إِلاَّ اللّهُ لما في ذلك من التّدبر، وفي مسند الفردوس وذكره في (النّشر) من غير عزو وضعّفه عن ابن عمر مرفوعا:"من قال لا إله إلا اللّه ومدّ بها صوته أسكنه اللّه دار الجلال دارا سمّى بها نفسه، فقال ذو الجلال والإكرام ورزقه النظر إلى وجهه الكريم" [3] ، وهو مروي عن حمزة في نحو: لا رَيْبَ فِيهِ لا شِيَةَ فِيها لا مَرَدَّ لَهُ كما نصّ عليه صاحب (المستنير) و (المبهج) من رواية خلف عنه وبه قرأ الخزاعي، أو من طريق خلف وخلاّد عن حمزة عنه، والحكمة فيه المبالغة في النّفي لكن لا يبلغ به الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط لضعف سببه عن سبب «الهمز» .
فهذا ما جرى به القلم من ذكر حكم المدّ في حروفه حسبما لخّصته كغيره من (النّشر) وغيره.
وأمّا حرفي اللين: الياء والواو السّاكنين المفتوح ما قبلهما فألحقوهما بحروف المدّ وأجروهما مجراها وإن كانا دونها في الرّتبة لقربهما منها لأنّ فيهما شيئا من الخفاء وشيئا من المدّ وإن كان أنقص في الرّتبة ممّا في حروف المدّ، وإنّما يسوغ زيادة المدّ فيهما سببية الهمز وقوة اتّصاله بهما في كلمة، وقوة سببية السّكون، فإذا لقي حرف اللين همزة متّصلة بكلمة واحدة كشَيْءٍ كيف وقع، وككَهَيْئَةِ،
(1) كما في: البقرة: (163) ، (255) ، آل عمران: (2) ، (6) ، (18) ، النساء: (87) ، الأنعام: (102) ، (106) ، الأعراف: (158) ، التوبة: (31) ، (129) ، هود: (14) ، الرعد: (30) ، طه: (8) ، (98) ، المؤمنون: (116) ، النمل:
(26) ، القصص: (70) ، (88) ، فاطر: (3) ، الزمر: (6) ، غافر: (3) ، (62) ، (65) ، الدخان: (8) ، الحشر: (22) ، (23) ، التغابن: (13) ، المزمل: (9) .
(2) الأنبياء: (87) ، المبهج (11) (2) ، المنتهى (236) (2) .
(3) الحديث في تنزيه الشريعة (325) (2) (( 19 ) )وقال:"وفيه عباد ابن كثير"،و معرفة الحديث (228) (1) (( 851 ) )وقال فيه عباد بن كثير الكاهلي متروك الحديث.