فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 4323

وهو مذهب سائر القرّاء، وهذا هو الغالب على قراءتهم، والكلّ يجيز الثّلاثة [1] .

فإن قلت: ما الفرق بين التّحقيق والتّرتيل؟.

فالجواب: أنّ التّحقيق يكون للرّياضة والتّعليم والتّمرين، والتّرتيل يكون للتدبّر والتّفكر، فكل تحقيق ترتيل، وليس كلّ ترتيل تحقيقا.

وعن علي:"التّرتيل: تجويد الحروف، ومعرفة الوقف" [2] .

وهذا قانون كلّي صحيح للحروف حالة التركيب يرجع إليه، وميزان عدل يعوّل في تحرير ألفاظ كلمات التنزيل عليه، فأقول وباللّه التوفيق:

أمّا الألف: فالنطق بها على حسب الفتحة قبلها ترقيقا وتفخيما، هذا هو الصّحيح، كما قاله ابن الجزري، وأمّا قوله في (التمهيد) : وهو ممّا صنّفه في سن البلوغ كما نبّه هو عليه:"واحذر تفخيمه، يعني الألف إذا أتى بعد حرف من حروف الاستعلاء، أو بعد لام مفخمة، نحو: إِنَّ اللّهَ، والصَّلاةَ، والطَّلاقَ، في مذهب ورش، فتأتي باللاّم مغلّظة، وبالألف بعدها مرقّقة، وبعض النّاس يتبعون الألف اللاّم، وليس بجيد"،و قال في موضع آخر منه:"واحذر إذا فخّمت الخاء قبل الألف أن تفخم الألف معها، فإنّه خطأ لا يجوز" [3] ، ثمّ نقل قول الجعبري [4] :

وإياك واستصحاب تفخيم لفظها ... إلى الألفات التّاليات فتعثرا

وقول تلميذه ابن الجندي:"وتفخيم الألف بعد حروف الاستعلاء خطأ، نحو:"

خاطِئِينَ"، انتهى."

فمعارض بما نصّ عليه في (النّشر) من أنّ:"الألف لا توصف بترقيق ولا"

(1) النشر (209) (1) .

(2) النشر (210) (1) .

(3) التمهيد: (149) .

(4) تحقيق التعليم في الترقيق والتفخيم (29) أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت