الاسم، وبذم الخطيب الواصل:"من يطع اللّه ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما" [1] بفتح لفظه ليس بشيء لأنّه في الأوّل كره الاشتقاق وهذا ليس منه، وفي الثّاني زاد جدا في تقصير الخطبة وهو الذي يقتضيه سياق مسلم لأنّه في مقام تعليم ورشد وبيان ونصح فلا يناسب غاية الإيجاز، وهذا هو الصّحيح في سبب الذّم [2] ، وقيل: لجمعه بين اللّه ورسوله في كلمة وليس بشيء أيضا كما بينته في كتابيّ (المواهب اللدنية بالمنح المحمدية) [3] ، و (حاشية الشفا) ، وفيما عدل إليه القرّاء نظر لأنّهم فرّوا من قبيح إلى أقبح منه لأنّ من وجوه البسملة الوصل فيلتصق معهم الرَّحِيمِ بوَيْلٌ، وأيضا في القرآن كثير من هذا نحو إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَيْلٌ، والأكثرون على عدم التّفرقة بين الأربعة وغيرها وهو مذهب المحققين [4] .
لا خلاف في حذف البسملة إذا ابتدأت براءة أو وصلتها بالأنفال على الصّحيح، وقد حاول بعضهم جوازها في أوّلها، وقال السّخاوي:"إنّه القياس" [5] ، ووجهوا المنع بنزولها بالسيف، قال ابن عباس:"بسم اللّه أمان وليس فيها أمان" [6] ، ومعناه أنّ العرب كانت تكتبها أوّل مراسلاتهم في الصّلح والأمان فإذا نبذوا العهد والأمان لم يكتبوها، قال السّخاوي [7] :"فيكون مخصوصا بمن نزلت فيه، ونحن إنّما نسمي للتبرك" [8] ، انتهى.
(1) الحديث في صحيح مسلم (12) (3) (( 2047 ) ).
(2) المواهب اللدنية (279) (3) .
(3) المواهب اللدنية (247) (3) ، وحاشية الشفا له ما زالت مخطوطة.
(4) كشف مكي (18) (1) .
(5) فتح الوصيد (209) (2) ، جمال القراء (484) (2) .
(6) أخرجه الحاكم (360) (2) (( 3273 ) )، وابن الأعرابي (( 556 ) ).
(7) فتح الوصيد (209) (2) ، جمال القراء (484) (2) .
(8) كنز المعاني (199) (2) .