بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
اختلف في تَسائَلُونَ [1] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بتخفيف السّين على حذف إحدى التائين تخفيفا، والأصل «تتسائلون» ، وهل المحذوف الأولى أو الثّانية؟ خلاف، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالتشديد على إدغام تاء التّفاعل في السّين لما بينهما من التّقارب [2] .
واختلف في وَالْأَرْحامَ [3] فحمزة يخفض الميم عطفا على الضّمير المجرور في بِهِ من غير إعادة الجار، وهذا مذهب الكوفيين، ولا يجيزه البصريون، أو أعيد الجار وحذف للعلم به، أو جرّ على القسم تعظيما للأرحام حثّا على صلتها، وجواب القسم إِنَّ اللّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا، وعورض بأنّ قراءة النّصب وإظهار حرف الجرّ في «بالأرحام» يمنعان من ذلك والأصل توافق القراءات، وبأنّه نهي عن الحلف بغير اللّه تعالى، والأحاديث مصرّحة بذلك، وقدر بعضهم مضافا فرارا من ذلك فقال:"تقديره: وربّ الأرحام"،قال أبو البقاء [4] :"هذا أغنى عنه ما قبله"؛يعني الحلف باللّه، ولقائل أن يقول:"إنّ للّه تعالى أن يقسم بما شاء كما أقسم بمخلوقاته ك: «الشمس» و «النجم» و «الليل» ، وإن كنا نحن منهيين عن ذلك"،إلاّ أنّ المقصود من حيث المعنى ليس على القسم.
(1) النساء: (1) ، النشر (247) (2) ، مفردة الحسن: (252) ، المبهج (539) (2) ، إيضاح الرموز: (338) ، مصطلح الإشارات: (198) ، الدر المصون (553) (3) .
(2) أي: أن أصلها: «سدس» ، فأبدلوا من السين تاء فقالوا: «سدت» ، فكرهوا اجتماع الدال الساكنة مع التاء، فأدغموا الدال في التاء، فقالوا: «ست» ، انظر: الممتع في التصريف: (715) ، الدر (553) (3) .
(3) النساء: (1) ، النشر (247) (2) ، المبهج (539) (2) ، إيضاح الرموز: (338) ، مصطلح الإشارات:
(198) ، البحر المحيط (473) (6) ، الدر المصون (316) (4) .
(4) الإملاء (165) (1) ، التبيان (327) (1) ، أحاديث عدم الحلف بالآباء مسلم (1268) (3) (( 1648 ) ).