قرأ صِراطًا [1] بالسّين على الأصل قنبل من طريق ابن مجاهد، وكذا رويس [2] ، ووافقهما ابن محيصن من (المفردة) ، والشّنبوذي، وقرأ بإشمام الصّاد زايا خلف عن حمزة وهي لغة قيس، ووافقه المطّوّعي، والباقون بالصاد، وبه قرأ خلاّد من جميع طرقه إلاّ ما انفرد به ابن عبيد عن الصّوّاف عن الوزّان من الإشمام كرفيقه عن حمزة، ومعنى الآية: ويهديك به طريقا مستقيما يثبتك عليه، وهو دين الإسلام، وقال البيضاوي:"في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة".
وقرأ دائِرَةُ السَّوْءِ [3] بضمّ السّين ابن كثير وأبو عمرو، ووافقهما ابن محيصن، واليزيدي، والباقون بالفتح كما مرّ ب «براءة» [4] ، وخرج بالتقييد بدائِرَةُ الأوّل الظّانِّينَ بِاللّهِ ظَنَّ السَّوْءِ، والثالث وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ المتفق على فتحهما.
واختلف في قراءة الغيبة والخطاب من قوله تعالى (( ليؤمنوا ... ويعزروه ...
ويوقروه ... ويسبحوه )) [5] فابن كثير وأبو عمرو بالياء من تحت على الغيبة في الأربعة رجوعا إلى قوله: الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ، وافقهما ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بالتاء من فوق على الخطاب، أي: لتؤمنوا أيها النّاس إسنادا إلى المخاطبين، والظاهر أنّ الضمائر عائدة على اللّه، وتفريق الضمائر بجعل بعضها للرسول وبعضها حيث يليق، قول للضحاك كما ذكره في (البحر) .
(1) الفتح: (2) ، مصطلح: (492) ، إيضاح الرموز: (666) ، تفسير البيضاوي (200) (5) ، الدر المصون (709) (9) .
(2) سورة الفاتحة: (7) ، (34) (3) .
(3) الفتح: (6) ، مفردة الحسن: (488) ، مفردة ابن محيصن: (377) ، النشر (375) (2) ، مصطلح:
(492) ، إيضاح الرموز: (666) .
(4) سورة براءة: (98) ، (26) (5) .
(5) الفتح: (9) ، النشر (375) (2) ، المبهج (819) (2) ، مفردة الحسن: (488) ، مصطلح: (492) ، إيضاح الرموز: (666) ، الدر المصون (710) (9) ، البحر المحيط (486) (9) .