فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 4323

[الخلاف في قراءة: مِنْ حُلِيِّهِمْ]

واختلف في مِنْ حُلِيِّهِمْ [1] فحمزة والكسائي [2] بكسر الحاء واللام وتشديد الياء مكسورة على الإتباع لكسرة اللاّم، وافقهما الأعمش، وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللاّم وتخفيف الياء، وهي محتملة لأنّ يكون الحلي مفردا أريد به الجمع أو اسم جمع مفرده: حلية على حدّ «قمح» و «قمحة» ، وقرأ الباقون بضم الحاء وكسر اللاّم و تشديد الياء مكسورة جمع «حليّ» ك‍ «مضي» فجمع على «فعول» ك‍: «فلس» و «فلوس» فأصله «حلوي» فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسّكون، فقلبت الواو [ياء] [3] وأدغمت وكسرت اللاّم وإن كانت في الأصل مضمومة لتصحّ الياء، ثمّ لك فيه بعد ذلك وجهان: ترك الفاء على ضمها أو إتباعها للعين في الكسرة، وهذا مطّرد في كلّ جمع على «فعول» من المعتل اللاّم، سواء كان الاعتدال بالياء ك‍: «حلي» و «ثديّ» أم بالواو نحو: «عصي» و «دلي» جمع: «عصا» و «دلو» [4] ، وقال الجعبري:"كسرت اللاّم إتباعا للياء لا أنّها كسرت لتعتل الواو لعدم توقف طي عليه خلافا لمدعيه" [5] انتهى.

واختلف في لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا [6] فحمزة والكسائي وكذا خلف بالخطاب فيهما ونصب الباء من «ربّنا» فالنّصب على أنّه منادى وناسبه الخطاب، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب فيهما، ورفع رَبُّنا، فالرفع على أنّه فاعل، فيجوز أن يكون هذا الكلام صدر من جميعهم على التّعاقب، أو هذا من طائفة وهذا من طائفة، فمن غلب عليه الخوف وقوي على المواجهة خاطب مستقيلا من ذنبه،

(1) الأعراف: (148) ، النشر (273) (2) ، المبهج (600) (2) ، مصطلح الإشارات: (250) ، إيضاح الرموز: (400) ، الدر المصون (459) (5) .

(2) في جميع المخطوطات ما عدا (ط) بزيادة [وكذا خلف] ، وهي زيادة غير صحيحة.

(3) زيادة من الدر المصون (459) (5) .

(4) الدر المصون (459) (5) .

(5) كنز المعاني (1614) (3) .

(6) الأعراف: (149) ، النشر (273) (2) ، المبهج (601) (2) ، مصطلح الإشارات: (250) ، إيضاح الرموز: (400) ، الدر المصون (465) (5) ، البحر المحيط (180) (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت