فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 4323

قرأ النبي بالهمز نافع [1] .

واختلف في بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وبِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا [2] فأبو عمرو بالغيب فيهما على أن الواو ضميرا ل‍الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ، أي: أن اللّه خبير بمكائدهم فيدفعها عنك، وافقه الحسن واليزيدي، وبذلك قرأ رويس من (المبهج) كما نقله عنه ابن القاصح [3] ، وقرأ الباقون بالخطاب مناسبة لقوله يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّهَ و وَاتَّبِعْ في الأولى، ويجوز أن يكون من باب الإلتفات، والظاهر أنّ الأمر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم تفخيما لشأن التقوى، وإذا كان هو [صلّى اللّه عليه وسلّم] [4] مأمورا بذلك فغيره أولى، وقيل: هو خطاب له لفظا ولأمته معنى، وفي الثّانية مناسبة لقوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وقوله إِذْ جاؤُكُمْ إلى آخرها.

واختلف في اللّائِي [5] هنا و «المجادلة» وموضعي «الطلاق» فقالون وقنبل وكذا يعقوب بحذف الياء وتحقيق الهمزة المكسورة على وزن «القاضي» بحذف يائه حذفوا الياء واجتزؤوا عنها بالكسرة، وقرأ ورش، وكذا أبو جعفر بحذف الياء وتسهيل الهمزة بين بين، وافقه ابن محيصن، وبذلك قرأ البزّي وأبو عمرو بخلف عنهما ووافقهما اليزيدي، وهذه طريقة العراقيين، وزعم بعضهم أنّه لم يصح عنهم غيرها، وهو تخفيف قياسي، وقرأ البزّي وأبو عمرو ووافقهما اليزيدي في وجههم

(1) باب الهمز المفرد (141) (2) .

(2) الأحزاب: (2) ، (9) ، النشر (348) (2) ، المبهج (763) (2) ، مفردة ابن محيصن: (309) ، مصطلح الإشارات: (424) ، إيضاح الرموز: (595) ، الدر المصون (91) (9) البحر المحيط (443) (8) .

(3) أي في مصطلح الإشارات: (424) .

(4) ما بين المعقوفتين من (س) .

(5) الأحزاب: (4) ، النشر (348) (2) ، المبهج (763) (2) ، مفردة الحسن: (435) ، مفردة ابن محيصن:

(309) ، مصطلح الإشارات: (424) ، إيضاح الرموز: (595) ، الدر المصون (92) (9) ، البحر المحيط (452) (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت