فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 4323

، مع موافقة اليزيدي، وابن محيصن من (المبهج) لهما، وتسكينها للباقين مع موافقة ابن محيصن من (المفردة) لهم.

واختلف في أَخِي اُشْدُدْ، وفي وَأَشْرِكْهُ [1] فابن عامر، وكذا ابن وردان - فيما رواه النّهرواني عن أصحابه عن ابن شبيب عن الفضل - (( أشدد ) )بقطع الهمزة وفتحها؛ لأنّه من «فعل» ثلاثي، وهمزة المضارع قطع، وحكمها أن تثبت في الحالين مفتوحة من الثلاثي، وجزم الفعل جوابا للدعاء، و (( أشركه ) )بضمّ الهمزة مع القطع؛ لأنّه فعل مضارع من رباعي، وجزم نسقا على ما قبله، ووافقهما الحسن، وقرأ الباقون بوصل همزة اشدد وضمّها في الابتداء وفتح همزة (( أشركه ) )وهو الذي رواه سائر أصحاب ابن وردان عنه، على أنّهما دعاء من موسى لربه - عزّ وجلّ - فصيغة الأمر، وهمزة الأمر من «شدّ» همزة وصل، وحكمها أن تثبت في الابتداء، وتحذف في الوصل مضمومة لضمة العين، والمعنى على هذه القراءة: الدعاء بشدّ الأزر، وتشريك هارون في النبوة، قال أبو حيّان:"وكأن الأمر في قراءة ابن عامر لا يريد به النبوة، بل يريد تدبيره ومساعدته؛ لأنّه ليس لموسى أن يشرك في النبوة أحدا" [2] .

تنبيه:[في أصل مذهب أبي جعفر في كلمة(أخي اشدد)]

قال في (النّشر) :"ومقتضى أصل مذهب أبي جعفر فتحها يعني: (أخي اشدد) لمن قطع الهمزة عنه، ولكنى لم أجده منصوصا" [3] انتهى.

(1) طه: (31) ، (32) ، مفردة الحسن: (380) ، مفردة ابن محيصن: (279) ، المبهج (106) (3) ، النشر (321) (2) ، مصطلح الإشارات: (351) ، إيضاح الرموز: (520) ، كنز المعاني (1954) (4) ، الدر المصون (198) (10) .

(2) البحر المحيط (240) (6) .

(3) النشر (323) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت