ما هنالك، مع القول في مدّ التاءات وقبضها، والوصل والفصل، ممّا تتبعه يخرج عن الغرض.
وقد انحصر الرّسم في الحذف والإثبات والزيادة، والبدل والوصل والفصل، والهمز، وما فيه قراءتان كتب على أحدهما.
الأوّل: في الحذف [1] :
فحذفوا ألف لكِنْ مخفّفة ومشدّدة [2] ، كيف وقعت، نحو: وَلكِنَّ الْبِرَّ، وَلكِنِّي أَراكُمْ [3] .
وألف أُولئِكَ، وَأُولئِكُمْ [4] .
وألف لام اللّائِي كوَ اللّائِي يَئِسْنَ [5] .
وألف ذلِكَ، وذالكم، وكَذلِكَ، وفذالكن [6] .
وألف هاء التّنبيه [7] : نحو: ها أَنْتُمْ هاؤُلاءِ، وألف هذَا نحو: هذا
(1) الحذف لغة: الإسقاط والإزالة، ويكون في خمسة أحرف: الألف، والواو، والياء، واللام، والنون، ويكثر في الألف والواو والياء ويقل في اللام والنون، وينقسم الحذف إلى: حذف إشارة:
وهو ما يشير إلى قراءة أخرى مثل حذف الألف في أُسارى البقرة: (85) ، وحذف اختصار:
وهو ما لا يختص بكلمة دون نظائرها مثل حذف الألف في كل جمع مذكر سالم إذا لم يقع بعد الألف تشديد، مثل الْعالَمِينَ الفاتحة: (2) ، وحذف اقتصار: وهو ما يختص بكلمة بعينها دون نظائرها مثل ألف الْمِيعادِ الأنفال: (42) ، المقنع: (10) ، دليل الحيران: (43) ، جامع البيان: (46) .
(2) القاعدة أنه إذا عانق الألف اللام وكانا متصلين من كلمة فمذهب أهل الرسم الحذف مطلقا لأن أصله «لكن أنا» فحذفت الهمزة بعد نقل حركتها إلى النون ثم سكنت النون الأولى وأدغمت في الثانية، جامع البيان: (93) .
(3) البقرة: (177) ، وهود: (29) ، جميلة أرباب المقاصد: (444) .
(4) كما في: البقرة: (5) ، النساء: (91) .
(5) الطلاق: (4) .
(6) كما في البقرة: (2) ، (49) ، الأنعام: (102) ، يوسف: (32) .
(7) هي الهاء الدالة على التنبيه وتدخل على أربعة: - - أحدها: الإشارة غير المختصة بالبعيد نحو «هذا» ، بخلاف «ثم» و «هنا» بالتشديد، و «هنالك» .
والثانى: ضمير الرفع المخبر عنه باسم الإشارة، نحو: ها أَنْتُمْ أُولاءِ.
والثالث: بعد «أي» في النداء، نحو: يا أيها الرجل، وهي في هذا واجبة للتّنبيه على أنّه المقصود بالنداء.
والرابع: اسم «اللّه» في القسم عند حذف الحرف، يقال: «ها أللّه» بقطع الهمزة ووصلها، وكلاهما مع إثبات ألفها وحذفها.
و «ها» تكون: اسما لفعل وهو «خذ» ، ويجوز مد ألفها، ويستعملان بكاف الخطاب وبدونها، ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف فيقال «هاء» للمذكر بالفتح، و «هاء» للمؤنث بالكسر و «هاؤما» و «هاؤن» و «هاؤم» . ومنه قوله تعالى: (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ) ، معجم علوم اللغة: (434) .