فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 4323

وأمّا الحسن: فهو ما عرف مخرجه، من كونه شاميا عراقيا مكيا كوفيا، واشتهرت رجاله بالعدالة والضّبط المتوسط بين الصّحيح والضّعيف، وألاّ يكون شاذا [1] ، ولا معلّلا [2] .

وإذا كانت صحّة السّند من أركان القراءة كما قدّمته، تعيّن أن يعرف حال رجال القراءات كما يعرف أحوال رجال الحديث، ومحل ذلك طبقات القرّاء، وقد صنّف الأئمة في ذلك كتبا جليلة، منهم الحافظ أبو عمرو الدّاني، والحافظ أبو العلاء الهمذاني.

ووقفت لشيخ مشايخنا العلامة الشمس ابن الجزري علي كتاب حافل، سماه:

(غاية النهاية في أسماء رجال القراءات أولي الرواية والدراية) [3] ، على أنّه قد تقرّرت القراءات ودوّنت، وتميز الصّحيح منها من الشّاذ، والمتواتر من الفاذ.

وقد قسّم الإمام أبو الفضل بن طاهر، والشيخ أبو عمرو ابن الصّلاح ومن تابعهما الأسانيد من جهة العلو إلي خمسة أقسام وهي ترجع: إلي علو مسافة وهو:

قلّة الوسائط، وإلي علو صفة [4] :

[القسم الأول من أقسام العلو: الفرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم]

فالأوّل: القرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من جهة العدد بإسناد صحيح سالم من الضّعف:

(1) الشاذ: لغة: المنفرد عن الجمهور انظر: لسان العرب مادة:"شذذ"،و اصطلاحا: اختلفت فيه أقوال العلماء فقال الشافعي:"الشاذ: أن يروي الثقة حديثا يخالف فيه الناس"،و قال ابن حجر:

الشاذ: ما تفرد به الثقة بمخالفة من هو أرجح منه، وقال أبو عبد اللّه الحاكم: بأنه حديث يتفرد به ثقة عن الثقات، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة، قال ابن حجر: ما رواه المقبول، مخالفا لمن هو أولى منه قال: وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح، معرفة الحديث:

(148) ، والكفاية: (141) ، والتقييد: (11) ، وتوضيح الأفكار: (377) (1) ، والتقريب: (232) (2) .

(2) المعلل: لغة: اسم مفعول من"علله"،بمعنى ألهاه، انظر: القاموس: (21) (4) ، واصطلاحا:

هو الحديث الذى أطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن الظاهر السلامة منها، انظر: علوم الحديث: (9) ، والتدريب: (252) (1) ، وفتح المغيث: (21) (1) .

(3) طبع بتحقيق براجستراسر، وصورت هذه الطبعة كثيرا.

(4) فتح المغيث (9) (3) ، تدريب الراوي (198) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت