قيل: وإنّما أمالوا «درهمان» لأجل الكسرة قبل ولم يعتدوا بالحرفين الفاصلين والظاهر أنّه من أجل الكسرة المتأخرة، واللّه أعلم.
التناسب:
وعبّر عنه بعضهم بقوله:"الإمالة للإمالة"،و عبّر عنه آخرون بقولهم:
"الإمالة لمجاورة الممال" [1] .
ثم إن إمالة الألف للتناسب لها صورتان:
إحداهما: أن تمال لمجاورة ألف ممالة في كلمة كإمالة ثاني الألفين في نحو تَراآ [2] أي أمالوا الألف الأولى من أجل إمالة الألف الثّانية المنقلبة عن الياء، وقالوا:"رأيت عمادا"،قالوا: الألف المبدلة من التّنوين لأجل إمالة الألف الأولى الممالة لأجل الكسرة.
الصورة الثّانية: أن تمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره كألف ونون وَنَأى [3] ، وياء يَتامَى [4] ، وسين كُسالى [5] وأُسارى [6] ، وكاف سُكارى [7] ، وصاد نَصارى [8] كألف (تلا) من تَلاها وسَجى [9] ليناسب اللفظ بهما اللفظ بما بعدهما.
فإن قلت: إنّ التمثيل ب «تلا» و «سجى» فيه نظر من حيث أنّ [ألفها إمالتها لسبب
(1) توضيح المقاصد (1501) (3) .
(2) الشعراء: (61) .
(3) الإسراء: (83) ، فصلت: (51) .
(4) النساء: (127) .
(5) النساء: (142) ، التوبة: (54) .
(6) البقرة: (85) .
(7) النساء: (43) ، الحج: (2) .
(8) البقرة: (111) ، (135) ، (140) ، المائدة (14) ، (82) .
(9) الشمس: (2) ، الضحى: (2) على الترتيب.