وأمّا الحديث المروي عند ابن عدي من طريق موسى بن عبيدة عن نافع عن ابن عمر قال:"ما همز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا الخلفاء، وإنّما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم" [1] ، فضعف من جهة موسي بن عبيدة [2] فلا يحتجّ بمثله.
[المذهب الأول: التصريفي]
ثمّ إنّ لحمزة في تخفيف الهمز مذهبان تصريفي [3] وهو الأشهر، ورسمي [4] وإليه ذهب جماعة كالدّاني [5] .
وتكون الهمزة: ساكنة ومتحركة:
والسّاكنة: تنقسم إلى خمسة أقسام:
الأولى: المتوسطة بنفسها: وتأتي بعد الحركات الثلاث نحو: تَأْتُونِيو وَبِئْرٍ ويُؤْمِنُونَ [6] .
الثّانية: المتوسطة بحرف: وتكون بعد فتح فقط نحو فأوا [7] .
الثّالثة: المتوسطة بكلمة: وتكون بعد الحركات الثلاث نحو: الْهُدَى ائْتِناو الَّذِي اؤْتُمِنَ وقالُوا ائْتِنا [8] .
(1) رواه الحاكم (251) (2) (( 2907 ) )وصححه وضعفه الذهبي، وابن عدي في الكامل (842) (2) .
(2) ابن نشيط الحميري، ولد سنة (152) ه، وهو ضعيف الحديث، روى عن محمد بن كعب، وعنه الثوري وشعبة، الجرح والتعديل (151) (8) .
(3) وهو ما يسمى التخفيف القياسي، وهو ما اتفق عليه جمهور القراء وأئمة النحو من التخفيف في الوقف على الهمز عن حمزة ومن وافقه، مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات:
(4) التخفيف الرسمي: هو ما ذهب إليه جماعة من أهل الأداء عن حمزة ومن وافقه في الوقف على الهمزة وفق مصحف عثمان، والمعول عليه في ذلك الرواية والنقل، مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات: (44) .
(5) التيسير: (41) .
(6) الآيات على الترتيب: يوسف: (60) ، الحج: (45) ، البقرة: (6) .
(7) الكهف: (16) .
(8) الآيات على الترتيب: الأنعام: (71) ، البقرة: (283) ، العنكبوت: (29) .