فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 4323

وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم"،و قيل له في مرض موته:"ما تشتهي؟"،فقال:"بيتا خاليا وإسنادا عاليا" [1] ، وقال ابن المبارك:"الإسناد من الدين" [2] ، وقال سفيان الثوري:"الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل" [3] ."

ثمّ إنّ الإسناد: صحيح، وحسن، وضعيف:

فالصحيح: هو المتّصل الإسناد بنقل عدل ضابط يقظ، متقن عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علّة قادحة، فإن فقد شرط من هذه الخمسة فضعيف.

والمراد بالمتّصل الإسناد: السّالم عن سقط، بحيث يكون كلّ من رواته أخذ ذلك المروي عن شيخه، وبه خرج المنقطع [4] ، والمرسل [5] ، والمعضل [6] ، وخرج بقوله:"بنقل عدل"من في سنده ممّن عرف بضعف، أو جهلت عينه أو حاله.

(1) اختصار علوم الحديث: (136) ، فتح المغيث: (9) (3) .

(2) الإلماع: (194) ، تدريب الراوي (160) (2) .

(3) شرف أصحاب الحديث: (42) ، والمجروحين (27) (1) .

(4) المنقطع لغة: اسم فاعل من الانقطاع وهو ضد الاتصال، انظر: القاموس: مادة"قطع"، اصطلاحا: هو ما لم يتصل إسناده على أى وجه كان انقطاعه، وقد يكون الانقطاع في موضع واحد وقد يكون في أكثر من موضع، انظر: معرفة علوم الحديث: ص (34) ، واختصار علوم الحديث: ص (41) ، ونزهة النظر: ص (44) ، وفتح المغيث: (156) (1) وغيرها من كتب المصطلح.

(5) المرسل: لغة: اسم مفعول، من أرسل الشئ إذا أطلقه وأهمله، انظر: لسان العرب مادة"رسل"،و اصطلاحا: قال ابن حجر في نزهة النظر: (43) :"ما سقط من آخر إسناده من بعد التابعي"، وانظر: علوم الحديث: (51) ، والتدريب (195) (1) ، والمرسل قد يكون: مرسل الصحابي وهو ما يرويه الصحابي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، ولم يسمعه منه، إما لصغر سنه، أو تأخر إسلامه، أو غيابه عن شهود ذلك، انظر: علوم الحديث: (56) ، والتقريب مع التدريب: (72) (1) ، أو المرسل الخفي وهو الحديث الذى رواه الراوي عمن عاصره أو لقيه، ولم يسمع منه، بلفظ يحتمل السماع وغيره، ك‍"قال"،أو"عن"،انظر: علوم الحديث: (289) ، وفتح المغيث: (79) (3) .

(6) المعضل: لغة: اسم مفعول، مأخوذ من"أعضله"،و أعضله الأمر: غلبه، وداء عضال: شديد، لسان العرب: (452) (1) ، واصطلاحا: هو ما سقط من إسناده اثنان أو أكثر في موضع واحد، سواء كان في أول السند، أو وسطه، أو منتهاه انظر: معرفة الحديث: (36) ، وعلوم الحديث: (59) ، والتوضيح: (323) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت