الأولى: طريق الأستاذ أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد البغدادي، وكان ثقة، حافظا، ضابطا، ورعا، وكان إليه المنتهى في زمانه في الإقراء، وبعد صيته في الأقطار، وازدحم النّاس عليه، وتنافسوا في الأخذ عنه، حتى كان في حلقته ثلاثمائة مصدّر، وله أربع وثمانون خليفة، يأخذون على النّاس قبل أن يقرءوا عليه، وولد سنة خمس وأربعين ومائتين، وتوفي في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة [1] .
الثّانية: طريق أبي الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ السّابق في ابن محيصن.
[أحدهما] [2] : طريق أبي أحمد، عبد اللّه بن الحسين بن حسنون السّامري بالسّين المهملة والميم المفتوحة والرّاء المكسورة المشددة -، وكان مقرئا، لغويا، ضابطا، ثقة؛ إلاّ أنّه أختلّ حفظه، ولحقه الوهم لطول عمره، وقلّ من ضبط عنه ممّن قرأ عليه في آخر عمره، قال ابن الجزري: وقد تكلّم النّاس فيه وفى النّقّاش؛ إلاّ أنّ الدّاني عدّلهما وقبلهما، وجعلهما من طرق (التّيسير) ، وتلقّى النّاس روايتهما بالقبول، ولذلك أدخلناهما في كتابنا، وولد السّامري سنة خمس أو ست وتسعين ومائتين، وتوفي في المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة [3] .
[وثانيهما] [4] : طريق أبي طاهر صالح بن محمد بن المبارك المؤدب البغدادي،
(1) انظر: النشر (34) (1) ، المعرفة (533) (2) ، تاريخ بغداد (144) (5) ، معجم الأدباء (65) (5) ، السير (272) (15) ، طبقات الشافعية للسبكي (102) (2) ، الوافي بالوفيات (200) (8) ، طبقات الشافعية للأسنوي (394) (2) ، شذرات الذهب (302) (2) ، النجوم الزاهرة (258) (3) ، طبقات النحويين واللغويين (73) (1) .
(2) ما بين المعقوفين في (ر) [إحداهما] .
(3) انظر: غاية النهاية: (416) (1) - (417) ، المعرفة: (635) (2) ، ميزان الاعتدال (408) (2) - (409) ، لسان الميزان (273) (3) - (274) فقد رد المؤلف أسباب التكلم فيه.
(4) ما بين المعقوفين في (ر) [وثانيتهما] .