فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 4323

مكّيّة في قول ابن عباس ومجاهد وابن جبير [1] ، مدنية [2] في قول قتادة إلاّ وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا [3] ، وعنه من أوّلها إلى وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا [4] .

(1) ورد القول بمكية السورة في رواية مجاهد عن ابن عباس، ومن طريق علي بن طلحة عن ابن عباس، وهو أقوى طرق ابن عباس وأصحها، وعن سعيد بن جبير وعطاء بن يسار وقتادة في رواية عنه، وإليه ذهب جمهور المفسرين، وكذلك تذهب الكثير من روايات أسباب النزول إلى مكية السورة، انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (478) (2) ، والمحرر الوجيز (3) (10) ، البحر المحيط (402) (6) ، تفسير ابن كثير (504) (2) ، البصائر (363) (1) ، زاد المسير (299) (4) ، المكي والمدني (480) (1) ، وكذلك من حيث النظر فالمتأمل في مضمون السورة وقضاياها ليجد علامات المكية، واضحة قال ابن عاشور في التحرير والتنوير (76) (13) :"ومعانيها جارية على أسلوب القرآن المكي من الاستدلال على الوحدانية، وتقريع المشركين وتهديدهم، والأسباب التي أثارت القول بأنها مدنية أخبار واهية"،و يقول سيد قطب في الظلال (2066) (4) :"إن افتتاح السورة وطبيعة الموضوعات التي تعالجها، وكثيرا من التوجيهات فيها ... كل أولئك يدل دلالة واضحة على أن السورة مكية وليست مدنية كما جاء في بعض الروايات والمصاحف"،و من خلال ما سبق يظهر أن السورة مكية كما قال أكثر العلماء، وانظر: حسن المدد: (78) .

(2) يرى بعض العلماء أن السورة مدنية كلها كما أخرجه ابن مردويه عن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه قال:"نزلت الرعد بالمدينة"،و هو من نفس الطريق عن ابن عباس كما في الدر المنثور للسيوطي (599) (4) ، عن قتادة وغيره، وكذلك ما تدل عليه بعض روايات أسباب النزول مثل نزول اللّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى في قدوم ابن قيس على الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة وحديثه معه كما أخرجه الطبراني في الكبير (312) (10) (( 10760 ) )، والأوسط (61) (10) (( 9123 ) )والحديث كما قال الهيثمي في المجمع (45) (7) في إسناده عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف، وما أخرجه الطبري في تفسيره (391) (16) في اليهودي الذي قال للرسول صلّى اللّه عليه وسلم: أخبرني عن ربك من أي شيء هو؟ من لؤلؤ أو من ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته فأنزل اللّه وَيُرْسِلُ الصَّاعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ، والخبر مرسل وفيه ليث بن أبي أسلم وهو صدوق اختلط أخيرا كما في التقريب (138) (2) ، ولم يتميز حديثه، والمثنى بن إبراهيم وهو مجهول، فالخبر ضعيف الإسناد أيضا، يظهر من خلال ضعف الروايات ضعف القول فالروايات السابقة لا تقوم بها حجة، انظر: المكي والمدني (484) (1) ، حسن المدد: (78) .

(3) الرعد: (31) ، فعن قتادة وغيره كما أخرجه في الدر المنثور عن ابن المنذر وأبو الشيخ، وهو قول مردود لما ورد في مكيتها قولا واحدا، قال في البحر (402) (6) :"والجمهور على أنها مكية".

(4) الرعد: (31) ، أخرج أبو يعلى سبب نزول وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ في آخر الخبر: فنزلت - - وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ الآية، وهو في مسنده (40) (2) (( 679 ) )وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت