فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 4323

تفخيم، بل بحسب ما يتقدمها، فإنّها تتبعه ترقيقا وتفخيما"،ثمّ قال:"وأمّا نصّ بعض المتأخرين على ترقيقها بعد الحروف المفخمة فهو شيء وهم فيه، ولم يسبقه إليه أحد، وقد ردّ عليه المحققون، كالعلامة ابن بصخان في مؤلف سماه: (التّذكرة والتّبصرة، لمن نسي تفخيم الألف أو أنكره) ، ونسب من أنكر التّفخيم إلى الجهل، وغلظ الطباع، وعدم الاطلاع، معلّلا جهله بدعواه ترقيق فِصالًا، وطال في قراءة ورش بتغليظ اللام، وأنّ ترقيقها متعذر غير ممكن، لأنّه اكتنفها حرفان مغلظان، وأمّا غلظ طباعه: فإنه لا يفرّق بين ألف وَحالَ وطالَ، وأمّا عدم اطلاعه: فإنّ أكثر النّحاة نصّوا على تفخيمها، وأيّد ذلك بوقوف إمام النّحو والقراءات في عصره أثير الدين أبو حيّان عليه وتصويبه له" [1] ، واللّه أعلم."

وأمّا الهمزة: فيتلطّف بها سلسة في النّطق من غير تعسّف، لبعد مخرجها مع التّحفّظ بترقيقها، نحو: الْحَمْدُ لِلّاهِ، وأَ أَنْذَرْتَهُمْ، لا سيما إن أتى بعدها ألف، ك‍آياتٍ، ويتأكد قبل مفخم، نحو: الطَّلاقَ، وقبل مجانس أو مقارب أشدّ، ك‍اِهْدِنَا، خوف التّهوّع بها [2] .

وبالهاء: متحفظا ببيانها لخفائها، نحو: بُهْتانٌ، وَاهْدِنا، وربّما خرجت ممزوجة بالحاء [3] ، لا سيما إن كانت مكسورة ك‍عَلَيْهِمْ، ويتأكد عند مجاورة مقارب ك‍وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ [4] ، لا سيما إن اكتنفها ألفان، ك‍طَحاها [5] ؛ لاجتماع ثلاثة أحرف خفية، وكذا إذا شدّدت مدغمة في مثلها نحو: أَيْنَما يُوَجِّهْهُ [6] ،

(1) النشر (215) (1) .

(2) النشر (216) (1) ، والنقل بتصرف.

(3) في النشر (223) (1) :"بالكاف".

(4) كما في: يونس: (55) ، الكهف: (21) ، القصص: (13) ، الروم: (60) ، ولقمان: (33) ، فاطر: (5) ، غافر:

(55) ، (77) ، الجاثية: (32) ، الأحقاف: (17) .

(5) الشمس: (6) .

(6) النحل: (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت