فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 4323

لا سيما إن كان قبلها حرف مجهور كهذا، لأنّ أصله: «يوجهه» بهاءين، كما رسم في الأمهات، فلمّا سكنت الهاء الأولى للشّرط أدغمت في الثّانية، فالنّطق بهاء واحدة، وكذا كلّ مشدّدة، ك‍فَمَهِّلِ [1] ، وليتحرز من فكّها.

وقد اختلف في إدغام: مالِيَهْ هَلَكَ [2] للتّماثل وسكون الأوّل منهما، والجمهور على الإظهار، لأنّ السّابقة للسّكت، ولو لا الهمس والرّخاوة اللّذان فيها مع شدّة الخفاء لكانت همزة، ولو لا الشّدة والجهر اللّذان في الهمزة لكانت هاء [3] .

وبالعين: متحفّظا بما فيها من الجهر، الذي لولاه مع بعض الشّدّة لكانت حاء، ولو لا الهمس والرّخاوة في الحاء لكانت عينا، فإن أتى بعدها مهموس، ك‍وَ لا تَعْتَدُوافليبين جهرها وما فيها من الشّدة، فإن وقع بعدها ألف ك‍الْعالَمِينَ فلترقّق، أو عين مثلها، ك‍وَ طُبِعَ عَلى [4] تعين بيانها لصعوبتها، أو غين معجمة، ك‍وَ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ [5] ، لئلا يبادر اللسان إلى الإدغام للتّقارب [6] .

وأمّا الحاء: فقال الخليل في كتاب (العين) :"لو لا بحّة في الحاء لكانت مشبّهة بالعين"،فيعتنى بإظهارها إذا وليها مجانس أو مقارب، ك‍فَاصْفَحْ عَنْهُمْ، و وَسَبِّحْهُ [7] فربّما قلبت في السّابقة عينا وأدغمت، وفي الثّانية قلبت الهاء حاء، لقوّتها وضعف الهاء، فيجذب القويّ الضّعيف فتصير حاء مشددة، وهو ممتنع، وإن وليها مستعل، ك‍أَحَطْتُ [8] ، والْحَقُّ وجب ترقيقها، وكذا إن اكتنفها اثنان،

(1) الطارق: (17) .

(2) الحاقة: (28) .

(3) النشر (223) (1) ، والنقل بتصرف.

(4) التوبة: (87) .

(5) النساء: (46) .

(6) النشر (220) (1) ، التمهيد: (135) .

(7) المائدة: (13) ، الإنسان: (26) على الترتيب.

(8) النمل: (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت