وكتبوا في العراقية: بئاية، وبِآياتِ الواحد والجمع المجرورين بالباء الموحدة، كيف وقعا، بيائين: الألف والباء، نحو: وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بئاية، وَالَّذِينَ كَفَرُوا بئايتنا، وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ [1] ، وفي أكثرها كالبواقي بياء واحدة، وليس الأوّل مشهورا، ووجه اليائين أن أصل آيَةٍ «آيية» ، بوزن «فعلة» ، قلبت عينها ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، أو «أأية» ك «فعلة» ، أبدل من إحدى المضاعفين ألفا، أو «آيية» ك «فاعلة» ، حذف إحدى المثلين استثقالا فرسمت بيائين، الثّانية صورة الياء، والأولى صورة الألف، تنبيها على جواز الإمالة، أو لتدل على أصلها [2] .
وأمّا الواو [3] :
فاتّفقوا على حذف إحدى كلّ واوين تلاحقتا في كلمة، انضمّت الأولى أو انفتحت [4] ، سواء كانت صورة الواو أو الهمزة، أو الثّانية زائدة لتكميل الصّيغ المبينة للمعاني، أو لرفع الجمع المذكر السالم، أو ضميره نحو: داوُدُ، ويئوسا، والموءدة، وتئويه، والغاون، ومُسْتَهْزِؤُنَ، وبَدَؤُكُمْ، وواو لا يستون، وَيَدْرَؤُنَ، وفَادْرَؤُا، ويَئِسُوا، ولِيُطْفِؤُا، وأَنْبِئُونِي [5] .
(1) الآيات على الترتيب: الأعراف: (203) ، البلد: (19) ، الإسراء: (59) .
(2) جميلة أرباب المراصد: (569) ، والنقل بتصرف.
(3) المراد حذف الواو التي تحذف بلا علة ويكتفى بالضم قبلها، وهي نوعان: مفردة وغير مفردة، جامع البيان: (223) .
(4) الواو المكررة حكمها حذف إحداهما باتفاق بشرطين: أولا: أن تقع الثانية منهما بعد ضمة فخرج ءاووا ونصروا الأنفال: (74) ، فيثبت فيها الواو، الثاني: تلاصق الواوين في الخط صورة وتقديرا ليدخل الموءدة التكوير: (8) ، لأن انفصال الواو فيها لفظا لا خطا، جامع البيان في رسم القرآن: (224) .
(5) الآيات على الترتيب: البقرة: (251) ، الإسراء: (83) ، التكوير: (8) ، المعارج: (13) ، الشعراء: (94) ، (224) ، البقرة: (14) ، التوبة: (13) ، السجدة: (18) ، الرعد: (22) ، آل عمران: (168) ، العنكبوت: (23) ، الصف: (8) ، البقرة: (31) ، الجميلة: (584) .