فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 4323

استصحابا للأصل مع الملائم حتى يحسن اللفظ بالتّناسب المتّسق فيسهل على اللافظ ويعجب السّامع، ولا يجوز التّفخيم له لتنافر اللفظ لخروجه من تسفّل إلى تصعّد اللسان ليعمل عملا واحدا.

وها هنا تنبيه أشار إليه صاحب (النّشر) [1] وذكره غير واحد من أئمتنا وهو أنّه إذا سبق اللاّم من اسم اللّه - تعالى - راء ممالة كقوله - تعالى - نَرَى اللّهَ و وَسَيَرَى اللّهُ [2] على مذهب السّوسي جاز تفخيم اللاّم لعدم وجود الكسر الخالص قبلها والتّرقيق لعدم وجود الفتح الخالص قبلها والأوّل اختيار السّخاوي كالشاطبي، وقرأ به الدّاني على أبي الفتح عن قراءته على السّامري، والثّاني قرأ به صاحب (التّجريد) على عبد الباقي، وقال الدّاني إنّه القياس، وصحّح ابن الجزري الوجهين [3] ، وأمّا نحو قوله - تعالى - أَفَغَيْرَ اللّهِ [4] و وَلَذِكْرُ اللّهِ [5] إذا رقّق راؤه لورش من طريق الأزرق فإنه يجب تفخيم اللاّم من اسم اللّه - تعالى - بعدها قولا واحدا لوجود الموجب ولا اعتبار بترقيق الرّاء قبل اللاّم في ذلك كما عبّر به غير واحد من أئمتنا.

وممّا يلغز به فيقال: ما أربع جلالات ينفرد بترقيقها أبو عمرو ووافقه اليزيدي والحسن؟.

ويجاب: بأنّها قوله - تعالى - كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ في «البقرة» [6] ، و «النحل» لا يَهْدِيهِمُ اللّهُ [7] ، يُوَفِّيهِمُ اللّهُ ويُغْنِيَهُمُ اللّهُ [8] كلاهما ب‍ «النّور» لأنّ أبا عمرو

(1) النشر (116) (2) ، كنز المعاني (929) (2) ، إيضاح الرموز: (238) .

(2) البقرة: (55) ، التوبة: (94) .

(3) قال في النشر (117) (2) :"قلت والوجهان صحيحان في النظر ثابتان في الأداء".

(4) الأنعام: (114) ، النحل: (52) ، الزمر: (64) .

(5) العنكبوت: (45) ، جمال القراء (540) (2) ، إبراز المعاني (191) (2) ، التجريد: (174) .

(6) البقرة: (167) .

(7) النحل: (104) .

(8) النور: (25) ، (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت