وقال المسيّبي [1] لنافع:"ما أصبح وجهك، وأحسن خلقك!"،قال:"كيف لا، وقد صافحني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وقرأت عليه القرآن؟!" [2] .
ويروى مما رأيته في (كامل) الهذلي:"أنّ الرّشيد سأله أن يصلي به لمّا قدم المدينة التّراويح، وله بكل ليلة مائة دينار، فشاور مالكا رحمة اللّه عليهما، فقال له:"
"إنّ اللّه يعطيك المائة من فضله، وأنت إمام، فربّما يجري على لسانك شيء، لأنّ القرآن معجز، وأنت محترم، فلا تعاود [3] في ذلك لاعتماد النّاس عليك، فتسير به الركبان فتسقط" [4] .
وقال الليث بن سعد:"قدمت المدينة ونافع إمام النّاس في القراءة لا ينازع" [5] .
ولما قال نافع: السنة الجهر ببِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لم يعد مالك أن سلّم، وقال:"كلّ علم يسأل عنه أهله" [6] .
وكان إمام المسجد النّبوي.
وعن مالك:"قراءة نافع سنة"،و مثله للشافعي، وابن وهب، وزاد:"فكيف برجل قرأ عليه مالك؟" [7] .
(1) إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن المسيب بن أبي السائب المخزومي، قرأ على نافع، أخذ عنه أبو حمدون وخلف بن هشام، مات سنة (206) ه، المعرفة (312) (1) ، تهذيب الكمال (473) (2) .
(2) أحاسن الأخبار: (224) ، غاية النهاية (332) (2) ، ظاهرة المنامات د عمر حمدان، مجلة الإمام الشاطبي العدد (4) ص: (281) .
(3) أي لا يفتح أحد عليك في الصلاة إذا حدث خطأ منك.
(4) الكامل: (42) .
(5) انظر: السير (337) (7) ، شذرات الذهب (370) (1) .
(6) انظر: النشر (271) (1) ، الكامل لوحة (16) .
(7) محاسن الأخبار: (224) .