على حذف حرف الجرّ أي: «يقسم باللّه» ، وهذا سهو من قائله، لأنّ المستعمل بمعنى القسم «شهد» الثلاثي لا «أشهد» الرّباعي، لا يقول: «أشهد باللّه» ، بل: «أشهد باللّه» ، فمعنى قراءة الجمهور: يطلع اللّه على ما في قلبه، ولا يعلم به أحدا لشدّة تكتّمه، وأمّا تفسير الجمهور فيحتاج إلى حذف ما يصحّ به المعنى، تقديره: ويحلف باللّه، على خلاف ما في قلبه لأنّ الذي في قلبه هو الكفر وهو لا يحلف عليه وإنّما يحلف على ضده وهو الذي يعجب سامعه، ويقوّي هذا التّأويل القراءة السّابقة.
وأمال تَوَلّاى [1] حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، ولورش من طريق الأزرق الفتح والإمالة الصغرى، وبها قرأ قالون من (العنوان) ، وللباقين الفتح.
وكذلك الخلف في سَعى [2] ، واللّه الموفق.
وعن ابن محيصن والحسن أيضا (( و يهلك ) ) [3] بفتح الياء وكسر اللاّم من «هلك» الثلاثي، و (( الحرث ) )بالرّفع فاعل، و (( النسل ) )عطف عليه، والجمهور بضم الياء من: «أهلك» ، الْحَرْثَ بالنّصب مفعول به، و وَالنَّسْلَ عطف عليه.
وأمال مَرْضاتِ [4] الكسائي حيث وقع، وفتحها الباقون وهو الذي اتّفق عليه الرواة عن نافع من جميع طرقه.
ووقف الكسائي وكذا خلف على مَرْضاتِ [5] الموضعين هنا، وموضع «النساء» وموضع «التحريم» بالهاء على أصله، وخالف أبو عمرو وقنبل فوقفا بالتاء كالباقين على أصلهم.
(1) البقرة: (205) .
(2) البقرة: (205) ، أي الخلاف في (سعى) كالخلاف في (تولى) .
(3) البقرة: (205) ، المبهج (496) (1) ، مفردة الحسن: (228) ، مفردة ابن محيصن: (212) ، إيضاح الرموز: (297) ، مصطلح الإشارات: (163) ، الدر المصون (331) (2) .
(4) البقرة: (207) .
(5) البقرة: (207) ، (265) ، النساء: (114) ، التحريم: (1) ، النشر (133) (2) ، المبهج (102) (2) .