فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 4323

الرَّحِيمِ آية، الْحَمْدُ لِلّاهِ رَبِّ الْعالَمِينَ آية، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ آية، مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ آية، إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ آية، اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَآية، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضّالِّينَ آية، وهذا استدلال جيد لو لا أن يقال:"إن عدها آية"من فهم الرّاوي، قال الذّهبي في مختصر السنن:"إن كان العدد بلسانه في الصّلاة فذاك مناف للصلاة، وإن كان بأصابعه فلا يدلّ على أنّها آية من «الفاتحة» "،و في سنن البيهقي عن علي وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم أنّ «الفاتحة» هي «السبع المثاني» ، وهي سبع آيات، وأنّ البسملة هي الآية السابعة، وعن ابن عباس أيضا في قوله - تعالى - وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي [1] قال: هي فاتحة الكتاب، قيل فأين السابعة؟، قال: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وفيه نظر إذ غاية ما فيه أنّه قول الصّحابي، وأنتم لا ترونه حجّة، لا يقال أنّهم قالوه ولم يخالفوا؛ فكان إجماعا سكوتيا لأنّ الواقع بخلافه، فكم من مخالف حينئذ، وروى الدارقطني عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"إذا قرأتم الحمد فاقرأوا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إنّها «أم القرآن» ، و «أم الكتاب» ، و «السبع المثاني» ، وبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إحدى آياتها" [2] ، قال الدّارقطني: رجال إسناده كلّهم ثقات، وأيضا فهي آية مستقلة منها في أحد الحروف السّبعة المتّفق على تواترها، وعليه ثلاثة من القرّاء السّبعة كما سيأتي إن شاء اللّه - تعالى -.

وأمّا غير «الفاتحة» ففيها ثلاثة أقوال [3] :

أحدها: أنّها ليست بآية تامة من أوّل كلّ سورة بل هي بعض آية.

ثانيها: أنّها ليست بقرآن في أوائل السّور خلا «الفاتحة» .

(1) الحجر: (87) ، سنن البيهقي (45) (2) ، المعجم الأوسط (47) (6) (( 5098 ) )، الحاكم (550) (1) .

(2) أخرجه الدارقطني (( 312) (1 ) )، والبيهقي (( 45) (2) ، رقم (2219 ) )وأخرجه أيضا: الديلمى (( 268) (1) ، رقم (1043 ) )، والألباني في صحيح الجامع (( 729 ) )وفي الصحيحة (( 1183 ) ).

(3) البسملة لأبي شامة: (113) ، وإبراز المعاني (235) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت