فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنّه كان في نزوله مع أفضل الملائكة في ليلة مباركة إلى سماء الدّنيا جملة واحدة في بيت العزة، خيرات متزايدة، على خيرته من خليقته، وصفوته من بريّته، ثمّ نزل عليه منجّما [1] بحسب الوقائع والأحوال، وتبيين الحرام والحلال في عشرين عاما، تفضلا منه وإنعاما، حتى انتهى تنزيله، وتحقق تكميله، فبلّغه كما أنزل عليه، وألقاه إلى الأمّة كما ألقي إليه، لم يخف منه حرفا، كما شهد به أصدق القائلين في قوله: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [2] فتلقّاه أصحابه من فيه غضّا [3] ، وأدّوه إلينا خالصا محضا [4] .
وقد أخرج النّسائي والحاكم عن ابن عباس قال:"أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، وقرأ: وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ ... [5] الآية [6] ."
قال العلاّمة شيخ الحفّاظ ابن حجر [7] : وفي رواية للحاكم والبيهقي في الدّلائل:"فرّق في السنين" [8] .
(1) أي مفرقا، المعجم الوسيط (685) (2) .
(2) التكوير: (24) .
(3) الغض: الطري الحديث من كل شيء، المعجم الوسيط (654) (2) .
(4) المحض: الخالص الذي لم يخالطه غيره، المصباح المنير مادة (م ح ض) .
(5) الإسراء: (106) .
(6) فضائل القرآن لأبي عبيدة: (343) ، رقم (803) ، والبيهقي في الأسماء والصفات ص (303) ، وفي الشعب (522) (3) ، ودلائل النبوة (132) (7) ، والطبري في تفسيره (119) (15) ، والنسائي في فضائل القرآن (27) ، والحاكم في المستدرك (242) (2) (( 2878 ) )، وقال هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، قال الحويني في تحقيقه لتفسير ابن كثير (141) (1) :"وهو كما قالا"، والتوحيد لابن منده (( 587 ) ).
(7) شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد الكناني، الشهير بابن حجر العسقلاني الأصل المصري، ولد سنة (773) ه، أخذ عن البلقيني، وابن الملقن، أخذ عنه السخاوي، من مؤلفاته فتح الباري شرح البخاري، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة وغيرهما كثير، مات سنة (852) ه، انظر: الأعلام (178) (1) ، البدر الطالع (87) (1) ، وشذرات الذهب (270) (7) .
(8) فتح الباري (9) (4) ، ورواه الحاكم في المستدرك حديث (519) (2) (( 3781) ، (3959 ) )من طريق حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ... ، وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما - - ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، قال الحويني في تحقيق تفسير ابن كثير (141) (1) :"وليس كما قالا فلم يخرج الشيخان لحكيم بن جبير شيئا، ثم هو ضعيف"،و أخرجه أيضا الطبري (166) (30) .