و أمّا الوقف فكلّهم على إسكان الميم، وهم على أصولهم في الهاء:
فحمزة يضم الهاء من نحو عَلَيْهِمُ الْقِتالُ وإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ [1] ، ويعقوب بضم ذلك، وفي نحو يُرِيهِمُ اللّهُ ولا يَهْدِيهِمُ اللّهُ [2] ، ورويس في نحو يُغْنِهِمُ اللّهُ على أصله بالوجهين [3] .
واتّفقوا على ضمّ الميم المسبوقة بضمّ سواء كان في هاء أو كاف أو تاء نحو يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ وعَلَيْكُمُ الْقِتالُ و وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [4] ، وإذا وقفوا سكّنوا الميم [5] .
وعن ابن محيصن من (المبهج) [6] (( غير المغضوب ) ) [7] بنصب غَيْرِ فقيل على الحال من الَّذِينَ، وهو ضعيف، وقيل: من الضّمير في عَلَيْهِمْ، قال أبو حيّان:"وهو الوجه" [8] ، وعنه من (المفردة) الخفض كالجمهور على البدل من الَّذِينَ بدل نكرة من معرفة، وقيل: نعت لالَّذِينَ، وهو مشكل لأنّ غَيْرِنكرة، والَّذِينَ معرفة، وأجابوا عنه بوجهين:
أحدهما: أنّ غَيْرِ إنّما يكون نكرة إذا لم يقع بين ضدّين، فأمّا إذا وقع بين ضدّين فقد انحصرت الغيريّة فتعرّف غَيْرِ حينئذ بالإضافة، تقول: «مررت» بالحركة غير السّكون، والآية من هذا القبيل، وهذا إنّما يتمشّى على مذهب السّراج وهو مرجوح.
(1) يس: (14) .
(2) النحل: (104) .
(3) النشر (274) (1) .
(4) الآيات على الترتيب: البقرة: (159) ، (البقرة:(216) ، (246 ) ) ، (آل عمران:(139) ، محمد: (35 ) ) .
(5) النشر (274) (1) ، المبهج (8) (2) ، (9) .
(6) المبهج (449) (1) .
(7) الفاتحة: (7) ، مفردة ابن محيصن: (105) ، إيضاح الرموز: (95) ، مصطلح الإشارات: (134) .
(8) البحر المحيط (149) (1) .