و اختلف في (( تفدوهم ) ) [1] فنافع وعاصم والكسائي، وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم التّاء وفتح الفاء وألف بعدها، وهو جواب الشّرط فلذلك حذفت نون الرّفع في المفاداة قال في «البحر» :"ومعنى تُفادُوهُمْ: تفدوهم إذ المفاعلة تكون في اثنين ومن واحد، ف «فاعل» بمعنى «فعل» المجرد وهو أحد معانيها" [2] ، وقال السّمين:
"الظاهر أنّه على أصله من اثنين، وذلك أنّ الأسير يعطي المال والأسر يعطي الإطلاق" [3] ، وافقهم الحسن والمطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون بفتح التّاء وسكون الفاء من غير ألف من الفداء أي: تعطوهم فديتهم، والقراءتان بمعنى واحد أو المفاعلة مخفّفة في: فادى، والفداء ما يفتدى به، فإذا كسر أوّله جاز فيه وجهان:
المدّ والقصر [4] ، وإذا فتح فالقصر فقط [5] .
واختلف في تَعْمَلُونَ أُولئِكَ [6] فنافع وابن كثير وأبو بكر، وكذا يعقوب وخلف بالغيب مناسبة لقوله: يُرَدُّونَ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ [7] ، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بالخطاب مناسبة لقوله وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ [8] .
وعن ابن محيصن (( آيدناه ) ) [9] كيف جاء [10] بمدّ الهمزة وتخفيف الياء على
(1) البقرة: (85) ، النشر (219) (2) ، المبهج (470) (1) ، مفردة الحسن: (217) ، إيضاح الرموز: (279) ، مصطلح الإشارات: (147) .
(2) البحر المحيط (460) (1) .
(3) الدر المصون (483) (1) .
(4) أي الفداء المهموز بالمد، والفدا بالقصر.
(5) أي الفداء بالقصر لا غير، الدر المصون (483) (1) .
(6) البقرة: (85) ، (86) ، النشر (218) (2) ، المبهج (470) (1) ، مصطلح الإشارات: (147) ، مفردة ابن محيصن: (208) .
(7) البقرة: (85) معا، (86) .
(8) البقرة: (84) .
(9) البقرة: (87) ، (253) ، المبهج (471) (1) ، مفردة ابن محيصن: (209) ، إيضاح الرموز: (280) ، مصطلح الإشارات: (148) ، الدر المصون (495) (1) .
(10) أي: (( أَيَّدْناهُ ) )كما في البقرة: (87) ، (253) ، و (( أَيَّدْتُكَ ) )كما في المائدة: (110) ، و (( أَيَّدَكَ ) )- - الأنفال: (62) ، و (( أَيَّدَهُ ) )التوبة: (40) ، و (( أَيَّدَهُمْ ) )المجادلة: (22) ، (( فَأَيَّدْنَا ) )الصف: (14) .