فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 4323

و اختلف في (( ننسأها ) ) [1] فابن كثير وأبو عمرو وبفتح النّون السّين وهمزة ساكنة تليها من: «النّساء» وهو التّأخير، أي نؤخّر نسخها، أي نزولها، أو نمحها لفظا وحكما، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بضم النّون وكسر السّين من غير همز من الترك، ووافقهم الأعمش، وعن الحسن بالخطاب [2] ، قال أبو حيّان:

"وأمّا نُنْسِها بغير همز فإن كان من «النّسيان» ضد الذّكر فالمعنى «أو ننسكها» إذا كان من «أفعل» [3] ، «أو ننسها» إذا كان من «فعّل» ، قاله مجاهد وقتادة، وإن كان من: التّرك فالمعنى: أو نترك إنزالها، قاله الضّحاك، أو نمحها فلا يترك لها لفظا يتلى، ولا حكما يلزم، أو نأمرك بتركها، يقال: أنسيته الشيء أي أمرته بتركه، ونسيته تركته، وقال الزجاج:"قراءة نُنْسِها بضم النّون وكسر السّين لا يتوجّه فيها معنى التّرك" [4] ، وقال الفارسي وغيره:"وذلك متّجه لأنّه بمعنى نجعلك تتركها" [5] ، ولذلك ضعّف الزجاج أن تحمل الآية على النّسيان الذي هو ضد الذّكر" [6] .

وقد تحصّل [7] أنّ لنافع وهشام من طريق الدّاجوني، وعاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف فتح الأولى وضم الثّانية، وافقهم الأعمش.

ولابن كثير وأبي عمرو فتحهما، وافقهما ابن محيصن واليزيدي.

ولابن ذكوان وهشام من غير طريق الدّاجوني بضمهما [8] .

(1) البقرة: (106) ، النشر (220) (2) ، المبهج (476) (1) ، مفردة الحسن: (221) ، إيضاح الرموز:

(283) ، مصطلح الإشارات: (153) ، الدر المصون (61) (2) .

(2) أي (( تنّسها ) )من النسيان، الخطاب للنبي، الميسر في القراءات: (17) .

(3) قلت: أي أن كان من الفعل، المتعدي فيكون له مفعولان، ولذلك ذكر (الكاف) التي هي مفعول أول عائد على الآية.

(4) معاني القرآن (167) (1) .

(5) الحجة للفارسي (188) (2) .

(6) البحر المحيط (513) (1) ، (514) .

(7) أي من مجموع القراءات في الكلمتين.

(8) القراءات على الترتيب: «ننسخ ... أو ننسها» ، «ننسخ ... أو ننسأها» ، «ننسخ ... أو ننسها» ، - - قلت: ويزاد عليها قراءة الحسن: «نَنْسَخْ ... أو ننسها» ، والإشارة حركة بالأولى والثانية يقصد به الإشارة إلى حركة الحرف الأول من الكلمة الأولى «ننسخ» ، وحركة الحرف الأول من الكلمة الثانية «ننسها» ، وما يتبع ذلك من التغير في الكلمتين الذي سبق بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت