فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 4323

أحدهما: أنّها ما صارت مثل آمَنُوا وكانُوا إلاّ بعد الإدغام فكيف يقال ذلك، وأيضا فإنّهم أدغموا يَأْتِيَ يَوْمٌ [1] وهو بعين ما علّلوا به، وشرط هذا الإدغام في هذا الحرف عند أبي عمرو ضمّ الهاء كهذه ومثله: هُوَ وَالْمَلائِكَةُ [2] فلو سكنت الهاء امتنع الإدغام نحو وَهُوَ وَلِيُّهُمْ [3] ولو جرى فيها الخلاف أيضا لم يكن بعيدا، فله أسوة بقوله: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ بل أولى لأنّ سكون هذا عارض بخلاف الْعَفْوَ وَأْمُرْ [4] قاله في (الدر المصون) [5] ، وسبق في الإدغام الكبير مزيد لذلك.

وأمال وَآتاهُ اللّهُ [6] حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وبالصغرى والفتح ورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح.

واختلف في (( دفاع اللّه ) ) [7] هنا وفي «الحج» فنافع، وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الدّال وألف بعد الفاء، مصدر «دفع» ثلاثيّا نحو: «كتب» «كتابا» ، قال أبو ذؤيب [8] :

ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع

ويحتمل أن يكون مصدر «دافع» ، نحو: «قاتل» «قتالا» ، وافقهم الحسن، وقرأ

(1) الشورى: (47) .

(2) آل عمران: (18) .

(3) الأنعام: (127) .

(4) الأعراف: (199) .

(5) الدر المصون (530) (2) ، والنقل بتصرف.

(6) البقرة: (251) .

(7) البقرة: (251) ، الحج: (40) ، النشر (231) (2) ، المبهج (503) (1) ، إيضاح الرموز: (304) ، مصطلح الإشارات: (169) ، مفردة الحسن: (230) .

(8) البيت من الكامل، وهو لأبي ذؤيب، خويلد بن خالد بن محرث، شاعر مخضرم، مات سنة (27) ه‍، والبيت من قصيدة يرثي بها أبناءه الخمسة الذين ماتوا في عام واحد بالطاعون، انظر جمهرة أشعار العرب: (356) ، المفضليات: (422) ، ديوان الهذلي (2) (1) ، فحول الشعراء (123) (1) ، تاج العروس (511) (17) ، الأعلام (325) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت