فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نقول كما قال إمامنا الشّافعي: إنّ الأفضليّة [في القراءة تستلزم الأفضلية في العلم، وكذلك] [1] الأفضليّة في العلم إذ كان عندهم الأقرأ هو الأعلم، وكيف يسوغ لأحد نفي حفظ القرآن عن أبي بكر رضي اللّه عنه بغير دليل ولا حجّة بل بمجرد الظّن مع أنّه لا يسوغ لنا ذلك في أحاد النّاس"انتهى [2] ."
وأخرج النّسائي بإسناد صحيح عن عبد اللّه بن عمرو قال:"جمعت القرآن فقرأت به كلّ ليلة فبلغ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: اقرأه في شهر" [3] .
وتقدّم في الحديث الماضي ذكر ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وكل هؤلاء من المهاجرين.
وقد ذكر أبو عبيد القرّاء من الصّحابة بعد الخلفاء الأربعة: طلحة، وسعدا، وابن مسعود، وحذيفة [4] ، وسالما [5] ، وأبا هريرة، وعبد اللّه بن السائب [6] ، والعبادلة [7] .
ومن النساء: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، ولكن بعض هؤلاء إنّما أكمله بعد النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلا يرد على الحصر المذكور في حديث أنس.
(1) ما بين المعقوفين زيادة من غاية النهاية (431) (1) ، يقتضيها السياق.
(2) غاية النهاية (431) (1) .
(3) الحديث في السنن الكبرى للنسائي (276) (7) (( 8010 ) )، ومسند أحمد (163) (2) (( 6516 ) )، وابن حبان في صحيحه (43) (3) (( 757 ) ).
(4) أي: طلحة بن عبيد اللّه، وسعد بن أبي وقاص، وعبد اللّه بن مسعود، وحذيفة بن اليمان.
(5) سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة أبو عبد اللّه أمر رسول اللّه بأخذ القرآن عنه، مات شهيدا سنة (12) ه، انظر: سير أعلام النبلاء (167) (1) ، الاستبصار: (294) ، الاستيعاب (101) (4) ، أسد الغابة (307) (2) ، الإصابة (70) (2) .
(6) عبد اللّه بن السائب بن أبي السائب، صيفي بن عابد بن عمرو بن مخزوم، أبو السائب، وقيل:
أبو عبد الرحمن، يعرف بالقاراء، أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قراء أهل مكة، سكن مكة وتوفي بها في حدود سنة سبعين قبل قتل ابن الزبير بيسير، انظر: الاستيعاب (277) (1) ، أسد الغابة (254) (3) ، الإصابة (314) (2) .
(7) العبادلة هم: عبد اللّه بن عباس، وعبد اللّه بن عمر، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص وعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنهم.