فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 4323

فلا ينبغي أن يرد أحدهما ألبتة، والرّسم يحتمل القراءتين معا أعني التّذكير والتّأنيث، والجمهور على أنّ المراد ب‍الْمَلائِكَةُ هنا واحد هو: جبريل فالمراد الجنس، ومثله قولهم:"زيد يركب الخيل" [1] ، ولما كان جبريل رئيس الملائكة أخبر عنه إخبار الجماعة تعظيما له، وقيل: الرئيس لا بدّ له من أتباع لذلك أخبر عنه وعنهم، وفي مصحف عبد اللّه وقراءته (( فناداه جبريل ) ).

واختلف في أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [2] بعد قوله فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [3] فابن عامر وحمزة بكسر الهمزة إجراء للنداء مجرى القول فيكسر معه، وهذا مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين على إضمار القول أي: فنادته فقالت، ووافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على حذف جرف الجر تقديره: فنادته بأنّ اللّه، فلمّا حذف الخافض جرى الوجهان المشهوران في محلها [4] .

واختلف في يُبَشِّرُكَ [5] ونُبَشِّرُكَ [6] وما جاء من ذلك فحمزة والكسائي في الموضعين هنا ويُبَشِّرُ في «سبحان» و «الكهف» [7] بفتح الياء وإسكان الياء وضم الشين مخففة من «البشر» [8] ، وهو البشارة [9] ، وانشد الفرّاء [10] :

(1) تفسير البيضاوي (35) (2) .

(2) آل عمران: (39) ، النشر (240) (2) ، المبهج (151) (2) ، مصطلح الإشارات: (183) ، إيضاح الرموز: (320) ، كنز المعاني (1327) (3) .

(3) آل عمران: (39) .

(4) الدر المصون (362) (3) .

(5) آل عمران: (39) ، (45) ، النشر (239) (2) ، مصطلح الإشارات: (183) ، إيضاح الرموز: (320) .

(6) الحجر: (53) ، مريم: (7) .

(7) الإسراء: (9) ، الكهف: (2) .

(8) بشر فلانا بالأمر بشرا والبشر إطلاق الوجه، الوسيط (60) (1) .

(9) أي الخبر السار لا يعلمه المخبر به، الوسيط (59) (1) .

(10) البيت من الطويل، البيت غير منسوب، ولكنه رواية للفراء في معاني القرآن (212) (1) ، وهو في كنز المعاني (1327) (3) ، والبحر المحيط (432) (2) ، والدر المصون (153) (3) ، الزاهر في معاني كلمات الناس (104) (2) ، شمس العلوم (534) (1) ، والشاهد فيه: «بشرت» ، من: بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت