فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 4323

فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان مجد تهدّما

وهو معنى قول المهدوي [1] : قدّم الَّذِينَ كَفَرُوا توكيدا، ولا يلزم منه أن تكون قد عملت في ثلاثة أشياء، ولا الاقتصار على أحد مفعوليها لأنّ المبدل في نيّة الطرح، و «ما» موصولة أو مصدرية أي: لا تحسبن يا محمد [الذي نمليه الكفار] [2] خير لهم وأن إملاءنا خير لهم، أو الَّذِينَ كَفَرُوا مفعول أوّل، وسدّت أن مسدّ الثّاني بتقدير: شأن [الذين] [3] ، ف‍ (ما) مصدرية، ووجه غيبه: أنّه مسند إلى الَّذِينَ كَفَرُوا، وأَنَّما سدّت مسدّ المفعولين، أو إلى الرّسول فتسدّ مسدّ المفعولين فترادف الأولى، ووجه خطاب الثّاني: أنّه مسند إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم، ويقدر مضاف [ليتّحدا أي] [4] :

لا تحسبن يا محمد بخل الذين يبخلون هو خيرا، ف‍ «بخل» وخَيْرًا مفعولاه، ووجه غيبه: أن يسند إلى الَّذِينَ، ويقدر مفعول [5] دلّ عليه يَبْخَلُونَ أي لا يحسبن الباخلون بخلهم خيرا لهم، أو إلى الرّسول فيتحدان، قاله الجعبري.

واختلف في حَتّى يَمِيزَ هنا، وفي الأنفال لِيَمِيزَ اللّهُ [6] فحمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء الثّانية مشدّدة فيهما من: «ميّز يميّز» ، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الميم وسكون الياء بعدها من: «ماز يميز» ، وهما لغتان، وقيل: التّخفيف تخليص واحد من واحد،

(1) شرح الهداية: (239) .

(2) في (ط، س، ج) : [الذي نمليه للكفار] .

(3) كرر في الأصل: الذين.

(4) في جميع المخطوطات ما عدا الأصل [لمسجدا أي] ، وفي كنز المعاني [أي] .

(5) الصواب: مفعولا.

(6) آل عمران: (179) ، الأنفال: (37) ، النشر (246) (2) ، المبهج (533) (1) ، إيضاح الرموز: (333) ، مصطلح الإشارات: (194) ، الدر المصون (273) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت