فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثّلاثة الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالفتح.
وهل القراءتان بمعنى واحد أم لا؟، فعن أكثر البصريين الأخفش والكسائي لغتان بمعنى، وعن الفرّاء:"الفتح بمعنى الإكراه، والضمّ ما يفعله الإنسان كارها من غير إكراه ممّا فيه مشقة" [1] .
واختلف في إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ هنا و «الطلاق» [2] ، ومَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ بالأحزاب [3] ، و وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًالَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللّهُ يَهْدِي ب «النور» ، يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللّهِ مُبَيِّناتٍ ب «الطلاق» [4] فنافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الياء في مُبَيِّنَةٍالواحد، وفتحها في مُبَيِّناتٍ الجمع وافقهم اليزيدي، وقرأ ابن كثير وشعبة بفتح الياء في السّتة، وافقهما ابن محيصن إلاّ أنّه كسر ياء الجمع من «المفردة» ، وفتحها من (المبهج) [5] ، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالكسر فيها كلّها، وافقهم الأعمش، وعن الحسن فتح الياء في (المفردة) وكسرها في الجمع عكس قراءة نافع فالفتح فيهما أنّه اسم مفعول فمعنى الواحد: بفاحشة يبينها من يدّعيها وهي كالنشوز، وسوء العشرة وعدم التّعفف [6] ، ومعنى الجمع أنّ اللّه تعالى يبينها، ووجه الكسر أنّه اسم فاعل، وفيه وجهان:
أحدهما: أنّه من «بيّن» المتعدي فعلى هذا يكون المفعول محذوفا تقديره: مبينة حال مرتكبها.
(1) انظر: معاني القرآن للأخفش (171) (1) ، إعراب القرآن لابن سيده (241) (3) .
(2) النساء: (19) ، الطلاق: (1) ، النشر (249) (2) ، المبهج (542) (2) ، مفردة ابن محيصن: (223) ، إيضاح الرموز: (342) ، مصطلح الإشارات: (201) ، البحر المحيط (164) (3) ، الدر المصون (631) (3) .
(3) الأحزاب: (30) .
(4) النور: (34) ، (46) ، الطلاق: (11) .
(5) المبهج (542) (2) .
(6) تفسير البيضاوي (162) (2) .