فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هادوا من آمن منهم ... إلى آخره، والصابئون كذلك، ونحوه:"إنّ زيدا وعمرو قائم"، أي: إنّ زيدا قائم وعمرو قائم، فإن قلت: فالتّقديم والتّأخير لا يكون إلاّ لفائدة فما هي؟، فالجواب: فائدته التّنبيه على أنّ الصابئين تاب عليهم إن صحّ منهم الإيمان والعمل الصالح فما الظنّ بغيرهم؟، وذلك أنّ الصابئين أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدّهم عتيا، وما سمّوا صابئين إلاّ أنّهم صبؤوا عن الأديان كلّها أي: خرجوا، وقيل في توجيه الرفع غير ذلك، وقرأه بضم الباء وحذف الهمزة [1] نافع، وكذا أبو جعفر.
وقرأ فلا خوف عليهم [2] بفتح الفاء وحذف التّنوين يعقوب، ووافقه الحسن، وعن ابن محيصن بالرّفع من غير التّنوين.
وأمال تَهْوى [3] حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، الباقون بالفتح.
واختلف في «أن لا تكون» [4] فأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف برفع النّون على «أنّ» مخففة من الثّقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف تقديره: أنّه، و «لا» نافية، و «تكون» تامة، وفِتْنَةٌ فاعلها، والجملة خبر «أنّ» [5] ، وهي مفسرة لضمير الأمر والشأن، وعلى هذا ف «حسب» هنا للتّيقين لا للشك، ومن مجيئها للتّيقين قول الشاعر [6] :
(1) أي: «و الصابون» .
(2) المائدة: (69) ، النشر (212) (2) ، إيضاح الرموز: (364) ، سورة البقرة (86) (3) .
(3) المائدة: (70) .
(4) المائدة: (71) ، النشر (256) (2) ، المبهج (561) (2) ، مفردة الحسن: (267) ، مفردة ابن محيصن:
(229) ، مصطلح الإشارات: (220) ، إيضاح الرموز: (364) ، الدر المصون (365) (4) .
(5) حيث سبق أن ذكر المصنف أنّ «أن» أصلها «أنّ» مخففة من الثقيلة.
(6) البيت للبيد بن ربيعة العامري، وهو من قصيدة طويلة أولها:
كبيشة حلت بعد عهدك عاقلا ... وكانت له خبلا على النأي خابلا
وهو من الطويل، وفي ديوانه «و لجود» ، ورباحا: أي ربحا، وثاقلا: أي ميتا، والشاهد فيه: - -"حسبت التقى ... خير"حيث استعمل"حسب"بمعنى العلم القلبي ونصبه مفعولين الأول:
التقى، والثاني خير، انظر: شرح التصريح (249) (1) ، الأشموني (339) (1) ، همع الهوامع (149) (1) ، ديوان لبيد: (246) ، شرح الشواهد الشعرية (228) (2) ، المعجم المفصل (107) (6) .