والشام [1] إذ هذه الأمصار الخمسة هي التي خرج منها علم النّبوة من: القرآن وتفسيره، والحديث، والفقه في الأعمال الباطنة والظّاهرة، وسائر العلوم الدّينية، فلمّا أراد ذلك جمع قراءات سبعة مشاهير من أئمة قراء هذه الأمصار؛ ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي نزل عليها القرآن؛ لا لاعتقاده، أو اعتقاد غيره من العلماء أنّ هؤلاء السّبعة هم المعينين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءتهم.
وقد ألّف النّاس في زمانه وبعده في القراءات أنواع التأليف ك: كتاب (الغاية) [2] (( 381 ) )لأبي بكر أحمد بن مهران الأصبهاني [3] ، ثمّ (الإرشاد) [4] (( 389 ) )لأبي الطيب عبد المنعم بن غلبون [5] ، ثمّ (المنتهى في العشر) [6] (( 408 ) )لأبي الفضل بن
(1) أي مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة والشام.
(2) تاريخ الأدب العربي (5) (2) ، النشر (89) (1) وهو من أصول النشر، والكتاب مطبوع بشركة العبيكان بتحقيق محمد غياث الجنباز بعنوان:"الغاية في القراءات العشر"،و للكتاب نسختين خطيتين، انظر السلاسل الذهبية ص: (68) .
(3) أحمد بن الحسين بن مهران الأستاذ أبو بكر الأصبهاني ثم النيسابوري مؤلف كتاب الغاية في القراءات العشر ومذهب حمزة في الهمز في الوقف وكتاب طبقات القراء، قرأ بدمشق على ابن الأخرم وببغداد على أبي الحسين بن بويان، قرأ عليه مهدي بن طرارة وعلي بن أحمد البستي، توفي في شوال سنة (381) ه، القراء الكبار (662) (2) ، السير (406) (16) .
(4) هداية العارفين (629) (5) ، طبع بتحقيق د باسم حمدي، وله نسخة وحيدة بمكتبة الإمبروزيانا، وهو من أصول النشر، إعلان أهل البصائر مجلة الإمام الشاطبي العدد (5) ص: (331) .
(5) عبد المنعم بن عبيد اللّه بن غلبون بن المبارك أبو الطيب الحلبي نزيل مصر، أستاذ كبير ثقة، ولد سنة تسع وثلثمائة بحلب، روى القراءة عن إبراهيم بن عبد الرزاق وأحمد بن الحسين النحوي، عرض القراءات عليه ولده أبو الحسن طاهر وأحمد بن علي الربعي، والحسن بن عبد اللّه الصقلي توفي سنة تسع وثمانين وثلثمائة، غاية النهاية (470) (1) ، القراء الكبار (677) (2) .
(6) هداية العارفين (60) (6) ، وكشف الظنون (1448) (2) ، النشر (93) (1) وهو أحد أصوله، سماه مؤلفه كتاب المنتهى في القراءات العشر واختيار أبي بحرية وسلام وأيوب بن المتوكل، وأبي حاتم السجستاني وأبي عبيد، والكتاب طبع بدار الحديث بمصر، إعلان أهل البصائر مجلة الإمام الشاطبي العدد (5) ص: (335) .