و حمزة والكسائي وكذا خلف وروح بالتّحقيق من غير فصل، وافقهم الأعمش والحسن، وبه قرأ الدّاجوني عن هشام عند جمهور العراقيين وغيرهم، وهو في (المبهج) من طريق الجمّال عن الحلواني، وقرأ بالمدّ مع التّحقيق الحلواني من طريق ابن عبدان من طريق (التّيسير) من قراءته على أبي الفتح، ومن طريق الجمّال عن الحلواني في (التّجريد) وهو المشهور عن الحلواني عند جمهور العراقيين، وطريق الشّذائي عن الدّاجوني كما في (المبهج) ، وكذا اختلف عن رويس في هذا الموضع فحقّقه من طريق أبي الطيب خلافا لأصله، وأجرى له الوجهين: التّسهيل والتّحقيق صاحب (الغاية) وهو بالقصر على أصله.
واختلف في نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ [1] هنا وفي «سبأ» فيعقوب بياء الغيبة فيهما وهو اللّه - تعالى -، وقرأ حفص كذلك في «سبأ» فقط، ووافقهما فيهما في السّورتين ابن محيصن والمطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون بنون العظمة فيهما في السّورتين، وعن ابن محيصن والمطّوّعي في أوّل «يونس» [2] يحشرهم ويقول بالياء فيهما، والجمهور بالنّون.
واختلف في ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ [3] فنافع وأبو عمرو وشعبة - من غير طريق العليمي -، وكذا أبو جعفر وخلف تَكُنْ بتاء التّأنيث فِتْنَتُهُمْ بالنّصب على أنّ فِتْنَتُهُمْ خبر مقدّم، وإِلّا أَنْ قالُوا اسم مؤخّر، وهذه القراءة وإن كان فيها جعل الأعرف اسما، إلاّ أنّ فيها لحاق علامة التّأنيث في الفعل مع تذكير الفاعل ولكنه بتأويل، فقيل: لأنّ قوله إِلّا أَنْ قالُوا في قوة مقالتهم، وقيل: لأنّه هو الفتنة في المعنى، وإذا أخبر عن الشيء بمؤنث اكتسب تأنيثا فعومل معاملته، وافقهم اليزيدي
(1) الأنعام: (22) ، سبأ: (40) ، النشر (258) (2) ، المبهج (568) (2) ، مفردة ابن محيصن: (231) ، مصطلح الإشارات: (226) ، إيضاح الرموز: (370) .
(2) يونس: (28) ، سورة يونس: (28) ، وسورة سبأ: (28) .
(3) الأنعام: (23) ، النشر (258) (2) ، المبهج (568) (2) ، مفردة ابن محيصن: (231) ، مفردة الحسن:
(372) ، مصطلح الإشارات: (226) ، إيضاح الرموز: (371) ، الدر المصون (572) (4) .