أريت إن جاءت به أملودا ... مرجّلا ويلبس البرودا
وزعم الفرّاء أنّ هذه اللغة لغة أكثر العرب قال [1] :"فى «أرأيت» لغتان ومعنيان:"
أحدهما أن يسأل الرجل: أرأيت زيدا؟ أي أعلمت، فهذه مهموزة، وثانيهما: أن تقول: أرأيت بمعنى أخبرني؛ فهاهنا تترك الهمزة إن شئت، وهو كلام أكثر العرب، وهو يومئ إلى ترك الهمزة للفرق بين المعنيين"،قال في (الدر) :"وفي حذف هذه الهمزة ثلاثة أوجه:
أحدها: - وهو الظاهر - أنّه استثقل الجمع بين همزتين في فعل اتّصل به ضمير فخفّفه بإسقاط إحدى الهمزتين، وكانت الثّانية أولى لأنّه حصل بها الثقل ولأنّ حذفها ثابت في مضارع هذا الفعل نحو: «أرى» ، و «يرى» ، و «ترى» ، ولأنّ حذف الأولى يخلّ بالتّفاهم إذ هي للاستفهام" [2] انتهى، وهذا الوجه منعه الجعبري فقال ما لفظه:"وجه حذف الهمزة إجراء الماضي والمضارع على سنن واحد عند أمن الإجحاف بالسّابقة لا لاجتماع الهمزتين لأنّه جمع المجتمع فالمفرق أولى والمعنى واحد" [3] ، انتهى."
والثّاني: أنّه أبدل الهمزة ألفا كنافع في رواية ورش فالتقى ساكنان فحذف أوّلهما وهو الألف.
والثالث: أنّه أبدلها ياء ثمّ سكّنها ثمّ حذفها لالتقاء السّاكنين، قاله أبو البقاء، واستبعده الشّيخ شهاب الدين السمين [4] .
(1) معاني القرآن (333) (1) .
(2) الدر المصون (207) (6) .
(3) كنز المعاني (1499) (3) .
(4) الإملاء (241) (1) ، الدر المصون (207) (6) .